شيئية المعدوم
- أمّا مذهب " المعتزلة " القائلين بأنّ المعدوم شيء وأنّ المعدومات في حال عدمها منفكّة عن الوجود متميّزة بعضها عن بعض وأنّه مناط علم اللّه ( تعالى ) بالحوادث في الأزل فهو عند العقلاء من سخيف القول وباطل الرأي . والكتب الكلامية والحكمية متكفّلة بإبطال شيئية المعدوم وما يجري مجراه من هوساتهم .
( سفع ( 3 / 1 ) ، 182 ، 19 )
شيئيّة المعدومات
- قد علمت بطلان شيئية المعدومات وإنّ الماهيّات تابعة للوجودات . ( سفع ( 1 / 2 ) ، 135 ، 14 )
شيئية ومعلومية وموجودية
- كل هويّة سواء كانت واجبة أو ممكنة فلا بدّ لها من لوازم عقلية وفروعات هي معاليله كالشيئية والمعلولية والموجودية وخصوصا الهويّة التي أصل الهويّات ومنبع كل إنّية ووجود ومنشأ كل مفهوم ومهيّة ، فإذا الذات الإلهية لها أشعّة وأنوار وأضواء وآثار كيف والوجود كله من شروق نوره ولمعان ظهوره . ( سفع ( 2 / 2 ) ، 204 ، 17 )
شيطان
- أمّا الشيطان : ففيه قولان : أحدهما إنّه مأخوذ من البعد . يقال : شيطن دارك . أي بعد فلا جرم سمّي كل متمرّد من جنّ أو إنس أو دابّة شيطانا ، لبعده عن الرشاد والسداد . ذكروا : أنّ بعض الخلفاء ركب برذونا فطفق يتبختر به فجعل يضربه فلا يزداد إلّا تبخترا فنزل فقال : ما حمّلتموني إلّا على شيطان . الثاني إنّه مشتقّ من شاط يشيط : إذا بطل . ولمّا كان كل متمرّد كالباطل في نفسه لكونه مبطلا لمصالح نفسه سمّي شيطانا . ( تفسق ( 1 ) ، 4 ، 10 )
- إنّ للّه تعالى في العالم مخلوقين هما مؤثّران آخران في قلوب بني آدم فوق ما ذكرنا من المبادئ الأربعة ، أحدهما بالخير والسعادة والآخرة بالشرّ والشقاوة ، اسم أحدهما " الملك " وهو مخلوق من نور رحمة اللّه ، والآخر " الشيطان " وهو مخلوق من نار غضبه . وإلى هاتين الصنفين وقعت الإشارة بقوله عليه وآله الصلاة والسلام " قلب المؤمن بين إصبعين من أصابع الرحمن يقلّبه كيف يشاء " .
( تفسق ( 4 ) ، 221 ، 10 )
- كذلك لأنوار القلب وظلماته سببان مختلفان : فسبب الخواطر الداعي إلى الخير في عرف الشريعة يسمّى " ملكا " وسبب الخواطر الداعي إلى الشرّ يسمّى " شيطانا " واللطف الذي يتهيّأ به القلب لقبول إلهام الملك يسمّى " توفيقا " والذي به يتهيّأ لقبول وسوسة الشيطان يسمّى " اغواءا " و " خذلانا " فإنّ المعاني المختلفة تحتاج إلى أسامي مختلفة .
( تفسق ( 4 ) ، 227 ، 13 )
- اعلم أنّ الشيطان - كما حقّقناه في كتاب المبدأ والمعاد - جوهر مجرّد الذات جسماني خلقت ذاته من اللّه تعالى بتوسّط العقول الفعّالة لأجل جهة إمكانية ظلمانية ،