تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات صدر الدين الشيرازي — صفحة 495

مساهمون:

ص٤٩٥
العقلي على مراتبه إلى أن يصل إلى الكمال الأتم والخير الأقصى والصورة بلا شوب مادة ، والفعلية بلا قوّة والخير بلا شرّ ، والوجود بلا عدم ، فيقف عنده الحركات ، ويسكن لديه الاضطرابات وتطمئنّ به الانزعاجات ، وينقطع له الأشواق ويتمّ فيه الخيرات . ( سفع ( 1 / 2 ) ، 242 ، 22 )

شوق وعشق

- بالجملة ، الشوق يصحبه قصور ، وأمّا العشق فقد يتقدّس ويتعالى عن الشوائب . فالأول عاشق لذاته معشوق لذاته ، عشق أو لم يعشق . لكنه معشوق لذاته من ذاته ، ومن غيره وهو جميع الموجودات المفتقرة إليه . إذ ما من موجود إلّا وله عشق غريزي وشوق طبيعي إلى الخير المطلق والنور المحض ، بلا شوب شرّية وظلمة ونقص وآفة . ( مبع ، 152 ، 13 )

شوقية

- القوّة الشوقية وهي الرئيسة في القوى المحرّكة الفاعلة كما أن الوهم هي الرئيسة في القوى المدركة الغائية . ( مبع ، 234 ، 5 )

شيء

- الشيء إمّا ماهيّة أو وجود ، إذ المراد بالماهيّة غير الوجود ، ولا محالة يكون أمرا يعرضه الكلّية والإبهام فنقول : كل ما هو غير الوجود وإن أمكن أن يكون سببا لصفة ، ويكون صفته سببا لصفة أخرى ، لكن لا يمكن أن يكون سببا لوجوده ، فإنّ السبب متقدّم بالوجود ولا شيء من غير الوجود بمتقدّم بالوجود على الوجود ، وهذا مما ينبّه على أنّ الواجب الوجود ليس غير الوجود ، فإنّ الذي هو غير الوجود لا يكون سببا لوجود ، فلا يكون سببا لوجوده فلا يكون موجودا بذاته ، فلا يكون واجب الوجود بذاته ، بل واجب الوجود هو الوجود الذي هو موجود بذاته . ( سفع ( 1 / 1 ) ، 101 ، 19 ) - إنّ الشيء قد يكون بحسب حقيقته وماهيّته من الأمور العقلية ، وبحسب تشخّصه من الأمور المفتقرة إلى المادة وانفعالها ، كالجواهر الصورية التي تقوّم المادة وعوارضها بحسب سنخ تجوهرها ، وأمّا بحسب تعيّنها الخاص وعوارض تعيّنها فهي مما تقوّمها المادة وانفعالاتها . ( تفسق ( 6 ) ، 31 ، 19 ) - إنّ الشيء إمّا أن يكون مقارنا لأمور غريبة عن ماهيّته مقارنة مؤثّرة فيه ، كمقارنة الإنسانية في الخارج للوضع والمقدار وغير ذلك ؛ فإنّه لو انفكّت عنها لانعدمت . أو مقارنة غير مؤثّرة ، كمقارنة السواد للحركة ، حيث لا يرتفع أحدهما برفع الآخر . وأمّا أن يكون مجرّدا عمّا سواه من الأغشية واللبوسات كالإنسانية المطلقة المطابقة لأفرادها المتفاوتة في العظم والصغر المختلفة في الوضع والأين والمتى . ولو لم تكن الإنسانية الذهنية مجرّدة عن مقدار خاص ووضع خاص لما طابقت الكثيرين المختلفين فيهما . وكل حقيقة يلحقها أمر