شكر المنعم واجب
- إنّ وجوب النظر أمر عقلي ، كل عاقل يعلم من نفسه بحسب الغريزة العقلية التي أعطاه اللّه ، والفطرة الأصلية التي فطر الناس عليها ، ويكون حجّة اللّه على خلقه والقاضي بينه وبينهم أن شكر المنعم واجب ، لأنّ في إهماله خطر سوء العاقبة وفي فعله الأمن والسلامة ، والعاقل لا يختار الخطر على الأمن ، ولا يرجّح احتمال الضرر على تيقّن السلامة .
( تفسق ( 4 ) ، 51 ، 15 )
شكل
- في كل شكل أمور ثلاثة : أحدها الموضوع ، والثاني حدّه أو حدوده ، والثالث الهيئة الحاصلة فيه . فالمربّع مثلا حقيقة ملتئمة من سطح وحدود أربعة وهيئة مخصوصة يسمّى بالتربيع وهي مغايرة لذلك السطح والحدود ، ولذلك لا يحمل عليه وعليها ولا شيء منهما يحمل عليه .
( سفع ( 2 / 1 ) ، 173 ، 6 )
- لمّا كان الشكل من الأحوال التي تعمّ الأجسام كلها ذكره هاهنا فقال ( ابن سينا ) : كل جسم فله شكل طبيعي لأن كل جسم متناه وكل متناه فهو متشكّل وكل متشكّل فله شكل طبيعي ، فكل جسم فله شكل طبيعي ، أمّا أنّ كل جسم متناه فلما مرّ ، وأمّا أنّ كل متناه فهو متشكّل فلما مرّ أيضا فلا حاجة إلى قوله فلأنه يحيط به حدّ واحد أو حدود فيكون متشكّلا . وإنّما قلنا : كل متشكّل فله شكل طبيعي ، لأنّا لو فرضنا ارتفاع تأثير القواسر بل الأمور الخارجة عمّا يتمّ به قوامه لكان على شكل معيّن لكونه على تناه مخصوص . وذلك الشكل إما أن يكون لطبعه ، سواء كان بلا وسط أو بوسط مستند إليه أو لقاسر ، لا سبيل إلى الثاني لأنّا فرضنا عدم القواسر ، فإذن هو عن طبعه وهو المطلوب .
( شهث ، 99 ، 25 )
شكل أول
- الأوسط إما محمول الصغرى وموضوع الكبرى ، فهو الشكل الأول ، لظهوره في نفسه وتبيين غيره به ؛ والسياق الأتمّ ، لإنتاجه جميع المطالب من المحصورات الأربع . فقد علم أن حمل القياس على أفراده بالتشكيك . أو بالعكس ، فالأخير ، لبعده عن الطبع وعدم التفطّن لقياسيّته إلّا بتجشّم ، ولهذا أهمله المعلّم الأوّل . أو محمولهما ، فالثاني ، لموافقته الأول في أشرف مقدّمتيه التي لا تكون إلّا موجبة ، وهي الصغرى . أو موضوعهما ، فالثالث ، لموافقته له في أخسّهما التي لا تكون إلّا كلّية ، وهي الكبرى . ويكاد الطبع يتفطّن لقياسيّتهما دون حاجة إلى بيان . ويشترك الثلاثة في أنّ النتيجة فيها ليست عن الجزئيتين ولا عن سالبتين ولا عن سالبة صغرى وجزئية كبرى ، إلّا في سوالب هي في حكم الموجبات ، كما أشرنا . ( تنم ، 33 ، 9 )
- شروط الأول : إيجاب الصغرى وفعليتها ، ليندرج الأصغر في الأكبر بالفعل ؛ وكلّية