تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات صدر الدين الشيرازي — صفحة 484

مساهمون:

ص٤٨٤
النبوية ، فإنّه قد يكون الإنسان بارعا في الحكمة البحثية ولا حظّ له من علم الكتاب والشريعة أو بالعكس . ( سفع ( 3 / 2 ) ، 326 ، 17 )

شريعة وسياسة

- أمّا الفرق بين الشريعة والسياسة من جهة الفعل : فأفعال السياسة جزئية ناقصة مستبقاة مستكملة بالشريعة وأفعال الشريعة كلّية تامة غير محوجة إلى السياسة . وأمّا الفرق بينهما من جهة الانفعال : فإنّ أمر الشريعة لازم لذات المأمور به وأمر السياسة مفارق له . مثاله : أنّ الشريعة تأمر الشخص بالصوم والصلاة فيقبل ويفعله بنفسه فيعود نفعه إليه والسياسة إذا أمرت الشخص تأمره برقعة الملبوس وأصناف التجمّل وإنّما ذلك من أجل الناظرين لا من أجل ذات الملابس . ( شهر ، 366 ، 5 )

شطح

- اعلم ؛ أنّ المراد بالشطح والمعنى به ، صنفان من الكلام الصادر منهم : أحدهما الدعاوي الطويلة العريضة في العشق مع اللّه ، والوصال معه ، المغنى عن القيام بالأعمال الظاهرة ، والعبادات البدنية ، حتى ينتهي قوم إلى دعوى الاتّحاد ، وارتفاع الحجاب والمشاهدة بالرؤية والمشافهة بالخطاب . فيقولون : رأينا كذا ، وقيل : لنا كذا . ويتشبّهون بالحسين الحلاج الذي صلب لأجل إطلاقه كلمات من هذا الجنس ، ويتشهدون بقوله : " أنا الحق " . وبما يحكون عن أبي يزيد البسطامي من أنه قال : " سبحاني سبحاني ما أعظم شأني " . وهذا فن من الكلام عظم ضررها في العوام أعظم من السموم المهلكة للأبدان ، حتى ترك جماعة من أهل الفلاحة فلاحتهم ، وأظهروا مثل هذه الدعاوي . فإن مثل هذا الكلام يستلذّه طبائع الأنام ، إذ فيه البطالة في الأعمال بتزكية النفس بدرك المقامات والأحوال ، فلا يعجز الأغبياء عن دعوى ذلك لأنفسهم ، ولا عن تلفيق كلمات مخبّطة مزخرفة . . . وأمّا أبو يزيد البسطامي فلا يصحّ عنه ما حكي عنه لا لفظا ولا مفهوما ومعنى . وإن ثبت أنه سمع منه ذلك ، فلعلّه كان يحكي عن اللّه تعالى في كلام يردّد في نفسه ، كما لو سمع منه وهو يقول : " أنا اللّه لا إله إلّا أنا فاعبدوني " فإنه ما كان ينبغي أن يقال ذلك إلّا على سبيل الحكاية . والصنف الثاني من شطحيّاتهم ، كلمات غير مفهومة ، لها ظواهر رائقة ، وفيها عبارات هائلة ، ليس ورائها طائل ؛ إلّا أنها تشوّش القلوب ، وتدهش العقول ، وتحيّر الأذهان ؛ أو يحمل على أن يفهم منها معان ما أريد بها ، ولا يكون لها مفهوم عند قائلها أيضا ، بل عن خبط في عقله ، وتشويش في خياله . ( كصج ، 28 ، 4 )

شعاع وبريق

- اللمعان هو النور الذي به يستر لون الجسم وهو أيضا ذاتي وعرضي ، والأول يسمّى شعاعا والثاني كما للمرآة يسمّى بريقا
موسوعة مصطلحات صدر الدين الشيرازي — صفحة 484 | سميح دغيم