والبغضاء وغير ذلك مما لا يعدّ .
( تفسق ( 1 ) ، 20 ، 23 )
- أمّا الشرور والآفات فهي من أنفسنا ومن قصور قابليّاتنا وسوء استعداداتنا التي هي أيضا منتهية بوجه الخير إلى اللّه ، وبوجه الشرّ إلى الإمكانات ولوازم الماهيّات الناشئة من قصور الوجودات ، فإنّ وجود المعلول لا ينفكّ عن نقص ، وإلّا لم يكن فرق بين المفيض والمفاض عليه .
( تفسق ( 3 ) ، 184 ، 17 )
- قضى اللّه بوجود هذه الشرور في هذه الدنيا لكونها لازمة لخيرات جمّة ، وهي أسباب سياقة عباده إلى رضوانه ، فعلم " أنّ الظلم في الدنيا مقضي ، والعدل مرضي " وأمّا الآخرة التي هي دار المتّقين ففيها عدل بلا جور ، وخير بلا شر . ( تفسق ( 4 ) ، 184 ، 9 )
- أمّا الشرور والآفات التي يتراءى في نظر المحجوبين ، فهي ليست شرورا بالحقيقة ، لأنّ الشرّ الحقيقي عدم أو عدمي لا وجود له ، وأمّا الذي يؤدّي إلى عدم ذات أو عدم كمال الذات ممّا يسمّى باسم الشرّ مجازا فهو إنما خلق لأجل النفع في أشياء أخر ، لا يهملها خالق القضاء والقدر ، وما يعدّ شرّا ؛ في تركه شر أكثر بكثير منه ، وهو أيضا لا يوجد إلّا في جزء من وجه الأرض ، وهي حقيرة بالقياس إلى سماء الدنيا ، الخالية عن هذه الآفات مع حقارتها بالنسبة إلى جملة السماوات المقهورة ، المطموسة تحت أشعّة الأنوار القادسات والقاهرات ، الأسيرة كلها في قبضة الرحمن ، ولا نسبة لعالم الإمكان الذي هو مثار القصور والنقصان إلى جناب الكبرياء الباهر برهانه على الضياء .
( تفسق ( 6 ) ، 53 ، 17 )
- لو لم يكن الطبيعة في أصلها نورا لما وجدت بين النفس والجرم ، والهيولى هي أول ما ظهر من الظلام لكونها بالقوّة في ذاتها فهو جوهر مظلم ظهرت فيها أولا الأجرام الشفّافة لضعف قوّتها عن احتمال الوجود ، ثم الأجرام الكثيفة لتضاعف جهات الأعدام وتركّب العدميّات . فكل ظلمة في العالم من جوهر الهباء الذي هو الهيولى ، وهي أصل الدنيا ومنبع شرورها وبما هي في أصلها من عالم النور قبلت جميع الصور النورية للمناسبة ، فانتفت ظلمتها بنور صورها ، فإنّ الصور أظهرتها فنسبة الظلمة إلى الطبيعة في اصطلاح العقلاء ، وعندنا ليست كذلك . ( شهر ، 148 ، 16 )
شريعة
- في الفرق بين النبوّة والشريعة والسياسة :
نسبة النبوّة إلى الشريعة كنسبة الروح الذي فيه الروح والسياسة المجرّدة عن الشرع كجسد لا روح فيه . وقد ظنّ قوم من المتفلسفة : أنّه لا فرق بين الشريعة والسياسة . وبيّن أفلاطن الإلهي فساد قولهم في كتاب النواميس وأوضح الفرق بينهما بوجوه أربعة من جهة المبدأ والغاية والفعل والانفعال . ( شهر ، 365 ، 2 )
- الشريعة حركة مبدئها نهاية السياسة لأنّها