تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات صدر الدين الشيرازي — صفحة 481

مساهمون:

ص٤٨١
تلزم الغايات الذاتية ، فهذه الشرور من لوازم الغايات الخيرية كالإمكانات اللازمة للهويّات ، والنقصانات الضرروية للوجودات والنقصانات الوجودية عن رتبة الوجود الأول متفاوتة ، فإنّ نقصان الجسم عن درجة الواجب أكثر من نقصان النفس ، ونقصان الحسّ عن درجة العقل الأول أكثر من نقصان الخيال ، فلو كان النقصان في جميع الممكنات متشابها كانت الأنواع كلّها نوعا واحدا ومهيّاتها مهيّة واحدة ، وكما أنّ مهيّات الأنواع بحقائقها متفاوتة فكذلك هويّات الأشخاص التي تحت نوع واحد متفاوتة . ( سفع ( 3 / 2 ) ، 72 ، 14 ) - إنّ الشرور التي هي من باب الأعدام والنقصانات والقصورات في الجبلة فليس ثبوتها لأنّ فاعلا يفعلها ، بل لأنّ الفاعل لم يفعلها ، وهي التي ليست خيرا بالقياس إلى شيء آخر ، وأمّا الشرور التي تلحق بأشياء هي في نفسها خيرات وبالقياس إلى بعض الأشياء شرور - كوجود النار والماء والسيف والسنان والسبع والحيّة وغيرها من الذوات وكوجود الغضب والشهوة والجربزة والشيطنة وغيرها من الصفات ، وكوجود الضرب والطعن والقتل وغير ذلك من الأفعال - فإنّما هي من سببين : سبب من جهة المادّة لأنّها قابلة للصورة والعدم ، وكان ممتنعا أن لا تكون قابلة للمتقابلات ، وسبب من جهة الفاعل لأنّه وجب أن يفعل فعله الخاص إذا لاقى في مادة لفعله . ( سفع ( 3 / 2 ) ، 73 ، 15 ) - إنّ الشرور المقابلة للخيرات إمّا أن يكون من الاعتقادات الحاصلة في النفوس أو من باب الأعمال الصادرة من قوى النفوس والأبدان أو الانفعالات الواردة على الإنسان من خارج . أمّا القسم الأول فيدخل فيه جميع العقائد الباطلة . وهي غير متناهية لأنّ المعلومات غير متناهية ، كل منها يمكن أن يعتقد اعتقادا حقّا صحيحا ، ويمكن أن يعتقد اعتقادا باطلا خطأ ويدخل فيها جميع الآراء والمذاهب الباطلة لفرق الضلال كلها في العالم . ومنها اثنان وسبعون في هذه الأمة وما سواها خارج عنها . فقوله " أعوذ باللّه " يتناول الاستعاذة من كل واحد منها . وأمّا القسم الثاني المتعلّق بالأعمال النفسية والبدنية فمنها ما يضرّ في الآخرة ومنها ما يضرّ في الدنيا . أمّا الأول فكل ما نهى اللّه عنه بحسب نصّ الكتاب والسنّة والإجماع وضرب من القياس وبحسب ما يستنبط من هذه الأصول بالاجتهاد وهي خارجة عن الحصر والضبط . وأمّا الثاني فهو جميع الآلام والأسقام والآفات والمتاعب والمشاقّ مما هي خارجة عن العدّ . كما يدلّ عليه الإحاطة بمسائل الطب وغيرها . ويظهر منها إن في كل واحد من الأعضاء بل في كل جزء صغير منها أنواعا من الآلام والأسقام والأوجاع . وأمّا القسم الثالث فجميع المكروهات الواصلة إليه من الحرق والغرق والفقر والقتل والنهب والشتم وآثار الجور والظلم والبهتان والافتراء عليه وشهادة الزور في حقّه والسرقة والإتلاف والإيلام والعداوة