تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات صدر الدين الشيرازي — صفحة 477

مساهمون:

ص٤٧٧

ش

شؤون وحيثيات

- مما ينبهك على أنّ وجوده تعالى وجود كل شيء ، أنّ وجوده عين حقيقة الوجود وصرفه من غير شوب عدم وكثرة ، فلو لم يكن وجودا لكل شيء لم يكن بسيط الذات ولا محض الوجود ، بل يكون وجودا لبعض الأشياء وعدما للبعض ، فلزم فيه تركيب من وجود وعدم ، وخلط بين إمكان ووجوب ، وهو محال . فإذن يجب أن يكون وجوده تعالى لكونه صرف حقيقة الوجود ، وجودا لجميع الموجودات " لا يغادر صغيرة ولا كبيرة إلّا أحصيها " فلا يخرج من كنه ذاته شيء من الأشياء ، لأنه تمام كل شيء ومبدئه وغايته ، وإنّما يتعدّد ويتكثّر وينفصل لأجل نقصاناتها وإمكاناتها وقصوراتها عن درجة التمام والكمال ، فهو الأصل والحقيقة في الموجودية ، وما سواه شؤونه وحيثياته وهو الحق ، وما خلا وجهه الكريم باطل
كُلُّ شَيْءٍ هالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ
( القصص : 88 )
ما خَلَقْنَا السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما إِلَّا بِالْحَقِّ
( الأحقاف : 3 ) . ( سري ، 37 ، 11 )

شارع

- القانون هو الشرع ولابدّ من شارع يعيّن لهم ( للناس ) منهجا يسلكونه لانتظام معيشتهم في الدنيا ويسنّ لهم طريقا يصلون به إلى اللّه ويفرض عليهم ما يذكّرهم أمر الآخرة والرحيل إلى ربّهم وينذرهم يوم ينادون فيه من مكان قريب وينشقّ الأرض عنهم سراعا ويهديهم إلى صراط مستقيم . ولا بدّ أن يكون إنسانا لأنّ مباشرة الملك لتعليم الإنسان على هذا الوجه مستحيل ، ودرجة باقي الحيوانات أنزل من هذا ، ولا بدّ من تخصّصه بآيات من اللّه دالّة على أنّ شريعته من عند ربهم العالم القادر الغافر المنتقم ليخضع له النوع ويوجب لمن وفّق لها ، أن يقرّ بنبوّته وهي المعجزة وكما لا بدّ في العناية الإلهية لنظام العالم من المطر والعناية لم يقتصر عن إرسال السماء مدرارا لحاجة الخلق فنظام العالم لا يستغني عن من يعرفهم موجب صلاح الدنيا والآخرة . . . فانظر إلى عنايته في العاجل وإلى لطفه كيف أعدّ لخلقه بإيجاد ذلك الشخص مع النفع العاجل السلامة في العقبى والخير الآجل فهذا هو خليفة اللّه في أرضه . ( شهر ، 360 ، 5 )

شجاعة

- أمّا الشجاعة : فهي الخلق الذي يصدر عنه الأفعال المتوسطة بين أفعال التهوّر والجبن وهذان الطرفان رذيلتان . ( سفع ( 2 / 1 ) ، 116 ، 4 )

شرّ

- كل ما سواه ( الخير المطلق ) لا يخلو من شوب نقص وفقر ، فلم يكن شيء مع المعلولات خيرا محضا من كل جهة بل