تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات صدر الدين الشيرازي — صفحة 476

مساهمون:

ص٤٧٦
في عرف الصوفية يسمّى علم الآفاق والأنفس ، وفي عرف الحكماء الطبيعيين ينقسم هذا العلم إلى قسمين : أحدهما علم السماء والعالم ، والثاني علم النفس ، وكل منهما - تبعا للغاية والنتيجة - يدور حول علم التوحيد . ( رسص ، 160 ، 6 )

سير من الخلق إلى الحق

- الآن فاعلم أن السالك يجعل أحيانا الخلق المرآة المصوّرة للحق ، وواسطة لملاحظة الصفات والأسماء ، ويجعل الحقّ أحيانا أخرى مرآة لملاحظة الأشياء والمرآة العاكسة للعالم ، والأول هو " السير من الخلق إلى الحق " ، والثاني هو " السير من الحق إلى الخلق " ، و
سَنُرِيهِمْ آياتِنا فِي الْآفاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ
( فصلت : 53 ) ، إنّما هي الإشارة إلى الأول . اذهب واحصل على البصر فإن كل ذرة من التراب هي إذا نظرت كأس عاكسة للعالم . و
أَ وَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ
( فصلت : 53 ) هي إشارة إلى الثاني . إن من رأى من المعرفة نور الصفاء رأى اللّه أول ما رأى من كل شيء . " ما رأيت شيئا إلّا ورأيت اللّه قبله " ، إنّ العلمين كليهما هما من العلوم الحقيقية ، الأول في عرف الصوفية يسمّى علم التوحيد ، وفي عرف العلماء الإلهيين يسمّى العلم الإلهي والعلم الكلّي . والثاني في عرف الصوفية يسمّى علم الآفاق والأنفس ، وفي عرف الحكماء الطبيعيين ينقسم هذا العلم إلى قسمين : أحدهما علم السماء والعالم ، والثاني علم النفس ، وكل منهما - تبعا للغاية والنتيجة - يدور حول علم التوحيد . ( رسص ، 160 ، 5 )
موسوعة مصطلحات صدر الدين الشيرازي — صفحة 476 | سميح دغيم