سقفه " وكذا الفلك معتبر في معنى اسمه الحركة الدورية ، لأنّه مأخوذ من فلكة المغزل ، ولهذا يقال بالفارسية " آسمان " أي : المشابه للرحى . ( تفسق ( 6 ) ، 32 ، 16 )
- إنّ السماء بما هي شخصية محسوسة وكذا غيرها من الأمور المحسوسة المادية الموجودة في عالم الدنيا أمر زماني الوجود ، تدريجي الحصول ، مدّة كونها البقائي عين مدّة حدوثها الإنشائي ، فهذه المدّة المضروبة في الكلام الإلهي هي مدّة بقاء وجودها الذي هو عين الحدوث ، ويشير إلى هذا قوله سبحانه :
كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ
( الرحمن : 29 ) . ( تفسق ( 6 ) ، 33 ، 2 )
- هذا التركيب المشاهد في الأجسام التي عندنا يدلّ على وجود الحركة المستقيمة ، ويدلّ الحركة من جهة مسافتها على جهتين محدودتين مختلفتين بالطبع ، ويدلّ اختلاف الجهتين على وجود جسم محيط بها وهو السماء ، ويدلّ أيضا الحركة من جهة حدوثها على أن لها سببا إلى غير نهاية ، ولا يمكن إلّا بحركة دورية من السماء .
( مفغ ، 362 ، 9 )
سمع
- في السمع : وهو عبارة عن إدراك الصوت ، وقد مرّ في مباحث المقولات من العلم الكلّي عند بحثنا عن أحوال الكيفيّات المحسوسة حقيقة الصوت . ( سفع ( 4 / 1 ) ، 169 ، 20 )
سمع وبصر
- إنّ السمع والبصر مفهوماهما غير مفهوم العلم وإنّهما علمان مخصوصان زائدان على مطلق العلم ، وهما أيضا إذا حصل مفهوماهما ممّا يصحّ عند العقل عروضه لمطلق الموجود بما هو موجود بحيث لا يستلزمان تجسّما ولا تغيّرا ولا انفعالا في معروضهما ، فلابدّ من إثباتهما له ( للّه ) .
( سفع ( 3 / 1 ) ، 422 ، 15 )
- السمع والبصر ، لما سبق أنّ وجود الأشياء العينية من مراتب علمه تعالى ، علما حضوريّا نوريّا ، ومن جملة الأشياء هي المبصرات والمسموعات فهو يعلمها بعينها ، فعلمه بالمبصرات بل بكل شيء يرجع إلى بصره ، لا أنّ بصره يرجع إلى علمه كما ظنّ وكذا علمه بالمسموعات ، أي الأصوات والحروف يرجع إلى سمعه لا بالعكس ، لأنّه علم وجودي حضوري ، وبالجملة وجود كل شيء هو بعينه نحو من أنحاء علمه تعالى به . ( مفغ ، 272 ، 10 )
سمع وبصر وذوق وشم
- أمّا سائر الحواس الظاهرة غير اللمس كالذوق والسمع والشمّ والبصر ، فهي وإن كانت مادّية لكنّها ليست كاللمس سارية في جميع البدن ، لأنّ بعضها كالسمع والبصر في غاية اللطافة فيجب أن يكون موضعه جزءا لطيفا شفّافا أو نحوه مناسبا لما أدركته القوّة ، وليس كل عضو جزءا لطيفا .
وبعضها كالذوق والشمّ وإن لم يكن بتلك اللطافة لكنها لطيفة أيضا ، لأنّ حامل