بذلك الاعتبار ، فيرفع بحسب أيّ جزء فرض من أجزاء الأوقات - فإذن ليس فرق بين السالبة الضروريّة وسالبة الضروريّة ، أو بين السالبة الدائمة وسالبة الدائمة مثلا ، لا على ما اشتهر في الحكمة العامة ، بل على طريق الحكمة النقيّة الملخّصة . ( سفع ( 1 / 1 ) ، 369 ، 13 )
سلب استغراقي
- ثم ليعلم أنّ هذا النحو من التقابل كما يوجد بين القضيتين كذلك يوجد بين القضيتين ، كذلك يوجد بين مفهومين مفردين إمّا بحسب حمل على بالقياس إلى موضوع بعينه كما بين " الإنسان " و " اللإنسان و " زيد " و " لا زيد " أو " لا إنسان " و " لا لا إنسان " و " لا زيد " و " لا لا زيد " ، أو بحسب " وجود في " بالنسبة إلى موضوع بعينه كما بين السواد في شيء ورفعه عنه ، أو رفع السواد ورفع رفعه عنه فيمتنع أن يكون شيء من الموضوعات المعيّنة خاليا عن المتقابلين بحسب " حمل على " وهو " حمل هو هو " . وكذا يستحيل أن يوجد شيء من الموضوعات فارغا عنهما بحسب " وجود في " وهو حمل الاشتقاق ، فكما أنّ كل شيء إمّا بياض وإمّا لا بياض على سبيل المنفصلة الحقيقية فكذلك كل شيء إمّا أبيض وإمّا لا أبيض ، بمعنى أنّه إمّا ذو بياض وإمّا لا ذو بياض ، والقبيلان كلاهما تقابل في المفردات أنفسها وإن كان ذلك بحسب نسبتها إلى موضوع . وكما أنّ رفع كل مفرد نقيضه بالذات والمرفوع به هو نقيضه بالعرض - لأنه مصداق نقيض النقيض ورفع الرفع - فكذا سلب كل قضية نقيضها ونقيض السلب بالذات سلب السلب لكن يلزمه الإيجاب فنقيض " كل إنسان حيوان " وهو " ليس كل إنسان بحيوان " ونقيض " لا شيء من الحجر بإنسان " هو " ليس لا شيء من الحجر بإنسان " ، لكن لو صدق هذا السلب الاستغراقي المستوعب للجميع فيلزمه الإيجاب في البعض ، ولأجل ذلك حكم الميزانيون بأن نقيض الإيجاب الكلّي سلب جزئي ونقيض السلب الكلّي إيجاب جزئي . ( سفع ( 3 / 2 ) ، 196 ، 3 )
سلسلة الإبداع
- النفس الإنسانية مع وحدة وجودها وهويّتها لها درجات ذاتية من حدّ العقل إلى حدّ طبيعة والحسّ ، فلها مقام في عالم العقل ومقام في عالم المثال ومقام في عالم الطبيعة ، وكل واحد من هذه المقامات الثلاثة أيضا متفاوت الدرجات قوّة وضعفا وكمالا ونقصا ، فحسّ يكون أقوى أشدّ من حسّ آخر في باب الحسّ كالبصر أقوى من السمع ، وكذا خيال أقوى وأنور من خيال آخر في باب التمثيل ، وعقل أشرف وأوضح من عقل آخر في باب التعقّل ، فهي مع صرافة وحدتها كثيرة المقامات رفيعة الدرجات ، فإذا كانت النفس حالها كذلك فالعقول أولى بهذا الحال ، فعلى هذا القياس حال كل عقل في وحدته الجميعة المنطوية فيها مراتب وحدود غير