تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات صدر الدين الشيرازي — صفحة 469

مساهمون:

ص٤٦٩
ولذّة الغضب الظفر بالانتقام ، والوهم الرجاء والحفظ التذكّر . ثم هذه القوى وإن اشتركت في هذه المعاني فمراتبها متفاوتة فما وجوده أقوى وكماله أعلى ومطلوبه ألزم وأدوم فلذّته أشدّ فليس كل لذّة كما للحمار في بطنه وفرجه حتى يكون المبادئ السابقون المقرّبون عدمت عندهم اللذّة والسعادة أصلا . ثم أنّ الكمال والأمر الملائم ربما تيسّر للقوّة الدرّاكة ، وهناك أمّا مانع شاغل لها عنه فيكرهه ويؤثّر ضدّه ككراهة بعض المرضى للطعوم الحلو وإيثار ضدّها ، وأمّا ممنوّة هي بضدّ كمالها فلا تحسّ به ما دامت كذلك . فإذا تقرّر هذا فنقول : النفس الناطقة كمالها الخاص بها أن يتّحد بالعقل الكلّي ويتقرّر فيها صورة الكل والنظام الأتمّ والخير الفائض من مبدأ الكل الساري في العقول والنفوس والطبائع والأجرام الفلكية والعنصرية إلى آخر الوجود ، فيصير بجوهرها عالما عقليّا فيه ماهيّته الكل " وينقلب إلى أهله مسرورا " . ( شهر ، 249 ، 19 )

سعادة عقلية للإنسان

- إنّ سعادة الجوهر العقلي من الإنسان في إدراك الحقائق العقلية وفيها نعيمه . فنعيمه لا يوجد في السماء ولا في الأرض ولا في الدنيا ولا في الآخرة ، ولا في الجنّة ولا في النار . وبوجه يوجد في الجميع ، إذ لكل واحدة منها حقيقة عقلية وصورة مفارقة يشاهدها العارف ويستلذّ بها في مرائي محسوساتها ومظاهر قابليّاتها محتجبة عن الأبصار ، مختفية عن أنظار الأغيار ، إلّا أنّها لا ينكشف له حقّ الانكشاف ، ولا يتجلّى له كلّ التجلّي إلّا بعد الانقطاع التامّ عن الدنيا والانتزاع عن المادّة البدنية فيتجلّى له حينئذ تجلّيّا يكون انكشاف تجلّيها بالقياس إلى ما علمه كانكشاف تجلّي المرايا بلا حجاب بالقياس إلى أشباحها الخيالية ، بل المعرفة الحاصلة في قلبه هي بعينها تستكمل في حقّه وتنقلب مشاهدة صريحة ، كما أنّ نفسه المدبّرة لبدنه تنقلب في الاستكمال عقلا مفارقا ، ولا يكون بين المشاهدة في الآخرة والمعلوم في الدنيا اختلاف إلّا من حيث زيادة الكشف وتمام الوضوح . ( تفسق ( 7 ) ، 41 ، 7 )

سفسطة

- القياس : إما أن يفيد التخييل أو التصديق . فالأول هو الشعر . والثاني إن أفاد يقينا ، فهو البرهان ؛ وإن أوقع ظنّا ، فهو الخطابة ؛ وإلّا فإن اشتمل على عموم الاعتراف أو التسليم ، فهو الجدل ، وإلّا ، فالسفسطة . فالصناعات خمس . ( تنم ، 46 ، 6 )

سكر ووجد

- من دأب العاشق المسكين التوجّه إلى جناب معشوقه والتوصّل إلى صحبة محبوبه ، فلهذا صار القمر سريع السير لا يمكث في منزل إلّا يوم واحد غالبا ، وربما يتخطّى يوما واحدا منزلين ، لشدّة شوقه وسرعة سلوكه إلى جناب معشوقه ،