تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات صدر الدين الشيرازي — صفحة 465

مساهمون:

ص٤٦٥
فالبسيط هو الذي لا يتوقّف تأثيره وإيجابه لمعلوله على غيره ؛ ومثل هذا السبب يكون تامّا ويجب أن يكون غاية لمعلوله ، كما أنّه فاعل ؛ كالباري تعالى بالنسبة إلى العالم جملة ، وبالنسبة إلى أشرف أفراده وأجزائه وهو العقل الأول تفضيلا ، إذ العقل الأول هو صورة الكل . فإنّ العالم بجميع أجزائه شخص واحد وإنسان واحد كبير ، له وحدة الطبيعية هي صورة ذاته ، كالإنسان الصغير له هوية واحدة هي صورة ذاته . إذ كل ما له هوية واحدة فهو من حيث أنّه واحد بالفعل لا كثرة فيه بالفعل ؛ بل كثرته بالقوة . فالعالم وحدته بالفعل وكثرته بالقوة . فالعقل الأول نفس هوية العالم وصورته ؛ وما سواه بمنزلة المادة القابلة لهويّته ووجوده ، كما أنّ النفس الإنسانية الشخصية هوية الشخص وصورته ؛ وما سواها من القوى والأعضاء هي المادة القابلة لهويتها ووجودها ، وهذه مسألة غامضة يحتاج دركها إلى خوض شديد في الحكمة وغور بالغ في علم المكاشفة . وأمّا السبب المركّب فهو الذي يتوقّف إيجاده على غيره ؛ ومثل هذا السبب لا يكون تامّا ولا يكون فاعلا محضا لا غاية له ؛ بل له غاية خارجة عنه ؛ وهذا السبب قد يكون مركّبا من علل أربع : فاعل وغاية ومادة وصورة . وقد يحتاج مع ذلك إلى آلة كالنجار في النحت إلى القدّوم ؛ وشرط كالنار في إحراق الحطب إلى اليبوسة ؛ ووقت كتسخين الشمس وجه الأرض إلى الصيف ؛ ومكان ووضع كإضائتها للبيت من ثقبة الكوة ؛ إلى أن يكون في موضع خاص من الفلك ؛ ومعاون وشريك كالبناء في أن يبني بيتا إلى الفعلة . وإذا حصل سبب التام للشيء بسيطا كان ذلك السبب أو مركّبا ، وجب وجود الشيء وإلّا فهو موقوف على أمر منتظر هو شريك السبب أو جزؤه ، فلا يكون تامّا وقد فرض تامّا ، هذا خلف . ( مفغ ، 237 ، 10 )

سبب فاعلي أو غائي أو صوري

- الذي يؤثّر في الشيء بالذات - لا بمشاركة المواد والأوضاع - إمّا السبب الفاعلي أو الغائي أو الصوري لأنّه لا تأثير للسبب المادي بالاقتضاء والإيجاب ، إذ ليس شأنها إلّا القبول والانفعال . ( تفسق ( 3 ) ، 317 ، 18 )

سبق بالماهية

- إنّ سبق الماهيّة على الوجود نوع آخر من أقسام السبق ساق إليه البرهان ويسمّى السبق بالماهيّة ، وذاتيّات الماهيّات أيضا لها تقدّم بالماهيّة عليها ، وتقدّم بالطبع أيضا ، باعتبارين . ( سفع ( 1 / 1 ) ، 405 ، 11 )

سجدة

- لا نسلّم أنّ السجدة عبادة . لم لا يجوز أن يكون في بعض الأوقات أو بحسب بعض العادات سقوط الإنسان على الأرض وإلصاقه الجبين عليها مفيدا لضرب من التواضع والتعظيم ، وإن لم يكن ذلك