تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات صدر الدين الشيرازي — صفحة 463

مساهمون:

ص٤٦٣
وصلت إليه ساعة ، وقامت قيامته ، وهكذا إلى يوم الساعة العظمى والطامة الكبرى ، التي لساعات الأنفاس كالسنة لمجموع الأيام التي بعينها فيها اختلاف الفصول ، فأمر الساعة وشأنها في العالم أقرب من لمح البصر ، فإنّ ثبوتها عين وصولها ، ونفوذ أحكامها في المحكوم عليهم . ( مفغ ، 630 ، 5 )

ساعة موعودة

- هذا الفناء الذي للسالك على ضربين : أحدهما أن يزول عنه التعيّن الذاتي والاسمائي ، ليرجع وجوده إلى وجود الحقّ بارتفاع وجوده المقيّد ، والآخر أن يتبدّل صفاته البشرية بالصفات الإلهية دون الذات ، فكلّما ارتفعت صفة من صفاتها قامت صفة إلهية مقامها ، فيكون الحق في سمعه وبصره كما نطق به الحديث ، والأول أعلى ، وكل منهما قد يكون معجلا وقد يكون مؤجّلا ، وهو الساعة الموعودة في ألسنة الأنبياء عليهم السلام كما أشرنا إليه . ( مفغ ، 636 ، 10 )

سالبة مطلقة وسالبة المطلقة

- إنّ الإطلاق عدم التوجيه . والتقابل بينهما تقابل العدم والملكة ، فإنّ السالبة المطلقة هي بعينها سالبة المطلقة . ولا سبيل لصاحب التأييد العلمي إلى فصل إطلاق السلب عن سلب الإطلاق . ( سفع ( 1 / 1 ) ، 370 ، 7 )

سالك

- إنّ السالك لابدّ له من أن ينظر أولا في حقائق الأشياء وملكوتها بالنظر الدقيق ، وإثباتها بالبراهين على وجه التحقيق ، ليمكن له أن يرتقي منها إلى ملاحظة الذات الأحدية ، والشهادة على وحدانية الباري وصفاته الصمدية . ( تفسق ( 4 ) ، 250 ، 23 ) - إنّ شرط السالك هو أن يطلب الحق عن طريق القلب فقط ، لا عن طريق اللسان ، وأن يتبع القرآن وأهل بيت نبي آخر الزمان ، صلوات اللّه عليهم أجمعين ، عن طريق الباطن ، لا بمجرّد النقل والحكاية عن طريق اللسان . قال الرسول صلى اللّه عليه وآله : " إني تارك فيكم الثقلين إن تمسّكتم بهما لن تضلّوا أبدا ، أولهما كتاب اللّه حبل ممدود من السماء إلى الأرض ، وعترتي أهل بيتي " . وكما أن في القرآن والكتاب متشابهات لا يدركها إلّا العلماء الراسخون ، كذلك في الحديث والخبر ألفاظ مشتركة ومتشابهة لا تدركها إلّا عقول أهل البصيرة واليقين . ( رسص ، 117 ، 3 ) - لمّا كانت النفس في بدء كونها مقبلة إلى جانب طبيعة البدن ، وأدارت ظهرها إلى عالم القدس ، فهي في مطالعة المطالب الحقّة تحتاج إلى مرايا متعدّدة ، مثل الذي يريد أن ينظر إلى صورة تقع وراء ظهره وهو يستعمل مرآتين . فالتي هي أقرب إنّما هي بمنزلة المقدّمة الصغرى ، وتلك الأبعد بمثابة المقدّمة الكبرى ، وذلك المطلوب