يتيسّر إلّا للطائفة الأخيرة وهم العرفاء الكاملون دون الجهّال الناسكين ، مع أنّ الغرض الأصلي من النسك هو تخليص القلب عن الشواغل والتوجّه التام إلى المبدأ الأصلي والاشتياق إلى رضوان اللّه تعالى ، وليست شعري كيف يشتاق ويتوجّه نحو المبدأ الأول ودار كرامته من لا يعرفهما ولا يتصورّهما . ( سفع ( 4 / 2 ) ، 231 ، 8 )
زوج تركيبي
- اعلم أنّ كل موجود في الخارج غير الوجود ، ففيه شوب تركيب ولو عقلا بخلاف صرف الوجود . ولأجل هذا قال الحكماء : كل ممكن - أي كل ذي ماهيّة - زوج تركيبي ، فليس شيء من الماهيّات بسيط الحقيقة . وبالجملة الوجود موجود بذاته لا بغيره . وبهذا تدفع المحذورات المذكورة في كون الوجود موجودا . وأمّا الأمر الانتزاعي العقلي من الوجود ، فهو كسائر الأمور العامّة والمفهومات الذهنية - كالشيئية والماهيّة والممكنية ونظائرها - إلّا أنّ ما بإزاء هذا المفهوم أمور متأصّلة في التحقّق والثبوت ، بخلاف الشيئية والماهيّة وغيرهما من المفهومات . . ( كمش ، 11 ، 15 )