التدريجي من المقولة . ( كتع ، 26 ، 4 )
- الذي جعله الحكماء واسطة لارتباط الحادث بالقديم ، وهي الحركة ، غير صالح لذلك . فإنّ الحركة أمر عقلي إضافي عبارة عن خروج الشيء من القوّة إلى الفعل لا ما به يخرج منها إليه ، وهو من الوجود الحدوثي والحدوث التدريجي ، والزمان كمية ذلك الخروج والتجدّد . فالحركة خروج هذا الجوهر من القوّة إلى الفعل تدريجا ، والزمان مقداره . وشيء منهما لا يصلح أن يكون واسطة في ارتباط الحادث بالقديم ، وكذا الأعراض ، لأنّها تابعة في الثبات والتجدّد لمحالها . ( كمش ، 65 ، 14 )
- اعلم أنّ الزمان علّة التعاقب في الوجود والمكان علّة التكاثر والافتراق في الحضور ، فهما سببان لاختفاء الموجودات بعضها عن بعض ؛ فإذا ارتفعا في القيامة ارتفعت الحجب بين الخلائق ، فيجتمع الخلائق كلهم الأولون والآخرون . ( مظه ، 148 ، 4 )
- الحقّ أنّ الحركة نفس الخروج التجدّدي من القوة إلى الفعل ، فهي أمر اعتباري عقلي ، وإنّما الخارجة من القوة إلى الفعل هي الطبيعة ، وأمّا القابل للخروج فهي المادة ، وأمّا المخرج منها إليه فهو جوهر آخر ملكي أو فلكي ، وأمّا الزمان فهو مقدار الخروج ، فحقيقة الزمان ليست إلّا مقدار التجدّد والانقضاء ، نسبته إلى الحركة نسبة الطبيعة السيّالة إلى الصورة العقلية الباقية عند اللّه من كل نوع جسماني . ( مفغ ، 390 ، 6 )
زمان الآخرة
- زمان الآخرة ليس كزمان الدنيا فإنّ يوما واحدا منها كخمسين ألف سنة من أيّام الدنيا وأنّ هذه الأرض ليست محشورة على هذه الصفة وإنّما المحشورة صورة هذه الأرض . ( كتع ، 60 ، 11 )
زمان متصل
- ربما كانت في الحقائق الوجودية هوية واحدة ذات شؤون متخالفة لذاتها ، كالزمان المتّصل عند مثبتيه ؛ فإنّ له هوية عرضية متفاوتة في التقدّم والتأخّر .
والصورة الطبيعية عندنا كالزمان عندهم ، إلّا أنّ هذه هوية جوهرية خارجية والزمان عرض ؛ وهو مقدارها من جهة تقدّمها وتأخّرها الذاتيين ، كما أنّ الجسم التعليمي مقدارها من جهة قبولها الأبعاد الثلاثة .
فللطبيعة امتدادان : أحدهما تدريجي زماني يقبل الانقسام الوهمي إلى متقدّم ومتأخّر زمانيين ، والآخر دفعي مكاني يقبل الانقسام إلى متقدّم ومتأخّر مكانيين . وليس اتّصال الزمان بغير اتّصال هذه الصورة من جهة الانقضاء والتجدّد ، كما ليس اتّصال المقدار التعليمي بغير اتّصال هذه من جهة الامتداد المكاني . فحال الزمان مع الصورة الطبيعية ذات الامتداد الزماني كحال المقدار التعليمي مع الصورة الجرمية ذات الامتداد المكاني . فاعلم هذا ، فإنه أجدى من تفاريق العصا . ومن ذهب إلى أن الزمان جوهر ، لعلّه أراد به ما ذكرناه .