تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات صدر الدين الشيرازي — صفحة 457

مساهمون:

ص٤٥٧
المحدث وتجدّده ويفضي إمّا إلى التسلسل أو الدور - وهما باطلان - وإمّا إلى علّة قديمة لا يكون متغيّرا أصلا - وهو الواجب جلّ ذكره - . ( تفسق ( 7 ) ، 315 ، 9 ) - كما أنّ في " الأبيض " أمورا ثلاثة " أبيضيّة " ، وهو معنى نسبي وجوده في العقل ، لكنّه ينتزع من موضوع خارجي ، وبهذا الاعتبار ينسب إلى الخارج ؛ و " ما به الأبيضيّة " ، أعني الأبيض لذاته ، وهو الكيفيّة المحسوسة المفرّقة للبصر لذاته ؛ و " شيء ذو بياض " ، وهو الجسم ؛ فكذلك فيما نحن فيه : ف " الخروج التجدّدي من القوّة إلى الفعل " هو معنى نفس الحركة ، ووجودها في الذهن بحسب الخارج ؛ وأمّا " ما به الخروج منها إليه " ، فهي الطبيعة ؛ وأمّا " الشيء القابل للخروج " ، فهي المادّة . وأمّا " المخرج " ، فهو جوهر آخر ملكي أو فلكي . وأمّا " قدر الخروج " ، فهو الزمان ؛ فإنّ حقيقته ليست إلّا مقدار التجدّد والانقضاء ، وليس وجوده وجود أمر مغاير لما يتقدّر به ؛ على قياس الجسم التعليمي بالنسبة إلى الجسم الطبيعي ، حيث إنّه ليس له امتداد سوى امتداد الجسمية ، كما حقّق أنّ الفرق بينهما بالتعيّن الامتدادي واللاتعيّن . ( رسح ، 54 ، 2 ) - إنّ الموجود في كلّ شيء بالذات هو الهوية الوجودية له المتشخّصة بنفسه . أمّا المهيّات - التي يقال لها " الطبائع الكلّية " - ، فليس لها وجود لا في الخارج ولا في الفرض إلّا بتبعية الوجود . فالحاصل أنّ الوضع والأين من جملة المشخّصات ولوازم الوجودات ، والتبدّل فيه إمّا عين التبدّل في نحو الوجود أو لازم له . وليس كما ظنّ في المشهور أنّ هذا الجرم ( الفلك ) بشخصه علّة مطلقة للزمان والحركة ، وإلّا لم يكن زمانيّا ؛ وكل جسم وجسماني زماني ، وكل زماني فهو يتشخّص بالزّمان ، وفاعل الشيء غير مفتقر إلى ذلك الشيء . فعلّة الزمان من جهة وحدته الاتّصالية يجب أن يكون نسبتها إلى أجزائه المتقدّمة والمتأخّرة نسبة واحدة ، وتفعل الزمان وما معه فعلا واحدا . ويكون علّة حدوثه وعلّة بقائه شيئا واحدا ؛ إذ الشيء التدريجي الغير القارّ بالذات بقاؤه عين حدوثه . ( رسح ، 101 ، 11 ) - إنّ المأخوذ في تعريف الزمان إنّما هي الحركة باتّصالها بحسب المسافة ، والمأخوذ في تعريف الحركة إنّما هو الزمان الممتدّ المتّصل بنفس ذاته ، لأنّ التي قصد تحديدها إنّما هي حقيقة الحركة بحسب اتّصالها التي لها من قبل الزمان فلا دور . ( شهث ، 104 ، 22 ) - ليس مفهوم الزمان مجرّد التقدّم والتأخّر بل هو مقدار يقتضي التقدّم والتأخّر لذاته ، فهو لذاته من مقولة الكمّ ، ولكنّه لذاته يقتضي أن يكون معروضا لهذين الوصفين لا أنّه لا معنى له إلّا التقدّم والتأخّر ، كما أن الهيولى لذاتها جوهر لكنها تقتضي القوة والاستعداد للأشياء لا أنها محض الاستعداد حتى تكون من مقولة الإضافة .
موسوعة مصطلحات صدر الدين الشيرازي — صفحة 457 | سميح دغيم