تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات صدر الدين الشيرازي — صفحة 454

مساهمون:

ص٤٥٤

ز

زاوية

- إنّ الزاوية نوع من المقدار أو صنف عنه ، وتضعيفها وإن أبطلها من حيث كونها نوعا مخصوصا ولكن لم يبطلها من حيث كونه مقدارا ، فإنّ الثلاثة مثلا نوع من العدد إذا ضوعفت لم يكن المجموع ثلاثة بل ستّة فبطلت بالتضعيف من حيث كونها نوعا خاصّا ولم يبطل من حيث كونها عددا ، ألا ترى أنّ القوس كنصف الدائرة خطّ بالاتّفاق فإذا ضوعفت لم يبق كونها قوسا بل خطّا مستديرا . ( سفع ( 2 / 1 ) ، 179 ، 16 )

زكاة

- أمّا الزكاة فهي جاءت في اللغة بمعنى النماء . قال : " زكى الزرع " إذا نمى . وبمعنى التطهير ، قال تعالى :
أَ قَتَلْتَ نَفْساً زَكِيَّةً
( الكهف : 74 ) أي : طاهرة وقال :
قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاها
( الشمس : 9 ) أي : طهّرها . وقال :
وَمَنْ تَزَكَّى فَإِنَّما يَتَزَكَّى لِنَفْسِهِ
( فاطر : 18 ) أي تطهّر بطاعة اللّه . ولعلّ إخراج نصف دينار من عشرين دينارا - مثلا - سمّي في الشرع " زكاة " نظرا إلى هذين الوجهين . ( تفسق ( 3 ) ، 250 ، 12 )

زمان

- اعلم أنّ الزمان علّة التعاقب والتسابق في الوجود ، والمكان علّة التكثّر والافتراق في الحضور ، فهما سببان لاختفاء الموجودات بعضها عن بعض ، فإذا ارتفعا في القيامة ارتفعت الحجب بين الخلائق فيجتمع الخلائق كلهم الأولون والآخرون ،
قُلْ إِنَّ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ * لَمَجْمُوعُونَ إِلى مِيقاتِ يَوْمٍ مَعْلُومٍ
( الواقعة : 49 ، 50 ) ، فهو يوم الجمع " يوم يجمعكم ليوم الجمع لا ريب فيه " ، وبوجه آخر هو يوم الفصل ، لأن الدنيا دار الاشتباه والاختلاط ، متشابك فيها الحق مع الباطل ، ويتخالط فيها الوجود والعدم والخير والشر والخبيث والطيّب ، وفي الآخرة يتفرّق المتخالفات . ( سري ، 187 ، 15 ) - الحركة بمنزلة شخص روحه الطبيعة كما إنّ الزمان شخص روحه الدهر ، فالطبيعة بالقياس إلى النفس بل العقل كالشعاع من الشمس يتشخّص بتشخّصها . ( سفع ( 1 / 3 ) ، 97 ، 16 ) - معنى نسبي انتزاعي ، وبياض وشيء ذو بياض ، فكذلك فيما نحن فيه ، فالخروج التجدّدي من القوّة إلى الفعل هو معنى الحركة ووجودها في الذهن لا بحسب الخارج ، وأمّا ما به الخروج منها إليه أولا فهي نفس الطبيعة ، وأمّا الشيء القابل للخروج فهي المادة ، وأمّا المخرج فهو جوهر آخر ملكي أو فلكي ، وأمّا قدر الخروج فهو الزمان ؛ فإنّ ماهيّته مقدار التجدّد والانقضاء ، وليس وجوده وجود