أمر مغاير للحركة على قياس الجسم التعليمي بالنسبة إلى الجسم الطبيعي كما سيجيء من الفرق بينهما بالتعيّن الامتدادي وعدمه . ( سفع ( 1 / 3 ) ، 110 ، 3 )
- مفهوم الزمان من مقولة الكم وهو في نفسه مقدار متّصل غير قارّ ولكن وجوده يتقدّم لذاته على شيء ويتأخّر لذاته عن شيء ، وفرق بين ما المعقول منه يلزم منه معقولا آخر وما وجوده يتعلّق بوجود شيء آخر أو بعدمه ، فالتقدّم والتأخّر يعرضان لماهيّة الزمان لذاتها لأنّ وجودها وجود التقدّم والتأخّر وماهيّة التقدّم والتأخّر من مقولة المضاف لا وجود التقدّم والتأخّر بمعنى ما به التقدّم والتأخّر لا وجود نفس الإضافة .
( سفع ( 1 / 3 ) ، 151 ، 21 )
- إنّ الزمان كمّية متّصلة وكل كمّية متّصلة فإنّها قابلة لتقسيمات غير متناهية بالقوّة لا بالفعل إلّا بواحد من الأسباب الثلاثة :
القطع واختلاف العرض والوهم ، لكن حصول القطع ممتنع في الزمان لما عرفت ، فبقي الإمكان لأحد وجهين آخرين وذلك بموافاة الحركة أمرا دفعيّا كحدّ مشترك حدّا مشتركا غير منقسم كمبدأ طلوع أو غروب وإمّا بحسب فرض الفارض بقوّته الوهمية . ( سفع ( 1 / 3 ) ، 166 ، 14 )
- إنّ اتّصال المسافة من حيث فيها الحركة هو علّة لوجود الزمان ، ولا شكّ إنّ وقوع الحركة في كل جزء من المسافة علّة لوجود الجزء من الزمان الذي بحذائه ، فالحركة عادة للزمان على معنى أنها توجد أجزائه المتقدّمة والمتأخّرة ، والزمان عادّ للحركة من حيث إنّه عدد لها لأنّ الحركة تتعيّن مقدارها بالزمان ، مثال ذلك إنّ وجود الأشخاص من الناس سبب لوجود عددهم كالعشرة ، وأمّا وجود عددهم وعشريّتهم فسبب لصيرورتهم معدودين بالعشرة ، فإنّ العشرة عشرة لذاتها والمعدود بالعشرة عشرة بواسطتها ، وكذا الزمان والزماني كالحركة ، فإنّ الزمان وجوده نفس المقدار وهو معلول للحركة من جهة وجوده لا من جهة كونه مقدارا فإنّ كون المقدار مقدارا ليس بعلّة ، فالزمان يقدّر الحركة على وجهين :
أحدهما يجعلها ذا قدر والثاني بدلالتها على كمّية قدرها ، والحركة تقدّر الزمان بمعنى أنّه يدلّ على قدره بما يوجد فيه من التقدّم والتأخّر وبين الأمرين فرق .
( سفع ( 1 / 3 ) ، 179 ، 12 )
- المسافة فرد من المقولة ، كيف أو كم أو نحوهما ، والحركة هي تجدّدها وخروجها من القوّة إلى الفعل ، وهي معنى انتزاعي عقلي واتّصالها بعينه اتّصال المسافة ، والزمان قدر ذلك الاتّصال وتعيّنه أو هي باعتبار التعيّن المقداري فيحكم بعد التحليل والتفصيل بعلّية بعضها لبعض بوجه فيقال إنّ اتّصال الحركة إنّما يثبت لها بواسطة اتّصال المسافة ؛ فاتّصال المسافة علّة لكون الحركة متّصلة ، ولا نعني بذلك إنّ اتّصال المسافة علّة لاتّصال آخر للحركة . بل اتّصال الحركة هو نفس اتّصال المسافة مضافا إلى الحركة .
موسوعة مصطلحات صدر الدين الشيرازي — صفحة 455
مساهمون: سميح دغيم
ص٤٥٥