روح بخاري
- اعلم أنّ الروح البخاري الموضوع لمسائل علم الطب ، ظلّ محاك للروح الإلهي ، ومحلّ استوائه عليه ومعسكر لقواه وجنوده ، وهو أيضا حاصل بعد تسوية العناصر وتعديلها وتوسّطها في الكيفية بين الأطراف المتضادّة . ( تفسق ( 6 ) ، 57 ، 6 )
روح بخاري حيواني
- حامل جميع قوى النفس الإنساني وخليفتها هي الروح البخاري الحيواني المنبعثة عن صفو الأخلاط ولطافتها ، انبعاث الأعضاء من كدر الأخلاط وكثافتها . ينبوعها القلب الصنوبري الشكل ، المخروطي الهيكل .
ومن ثمّ يتوزّع على المواضع العالية والسافلة ، وينقسم إلى النفسانية الصاعدة ، والطبيعية الكبدية النازلة . وكل موضع يفيض إليه من سلطان نوره فهو حيّ ، وإلّا فليس من الحسّ والحركة في شيء .
( ورق ، 83 ، 16 )
روح جسماني
- أمّا معرفة الروح الجسماني وعوارضه الذاتية وقواه فيمكن تحصيله بنحو آخر من تجربة أو قياس أو استقراء ، بخلاف الروح التي هي الأصل ، وهي سرّ من أسرار اللّه تعالى ، لا يمكن توصيف حقيقتها وماهيّتها ، ولا رخصة في تعريفها وتحديدها ، إلّا بأن يقال هو أمر ربّاني .
( مبع ، 252 ، 16 )
- الروح الجسمانية ، هي مطيّة تصرّفات النفس الإنسانية ، الدرّاكة الفعّالة بإذن واهبها ، من اللّه مشرقها وإلى اللّه مغربها .
فتتصرّف بها في البدن البالية الفانية ، ما دامت قابليّته لتصرّفاتها باقية . فإذا انقطع قبوله لها خلت ، ولخراب البيت ارتحلت .
( ورق ، 84 ، 16 )
روح قدس
- كل من الحق الأول والعقول المفارقة فعّال ، لكن الأقرب إلينا فعّال بالقياس إلينا ، وهو المسمّى بروح القدس في لسان الشرع ، وهو المعلّم الشديد القوي المؤيّد بإلقاء الوحي على الأنبياء عليهم السلام ، وهو الذي إذا اتّصلنا به أيّدنا وكتب في قلوبنا الإيمان والعلوم الحقّة . وإذا أعرضنا عنه بالتوجّه إلى مشاغل الدنيا انمحت النقوش عن النفوس . فنفوسنا كمرآة صيقلية إذا أقبلت إليها فقبلت وإذا أعرضت عنها فتحلّت . وهذه التغيّر للنفس على حسب استعداداتها وأفكارها لا يتغيّر من قبل المفارق ، لبراءته عنه . ومعنى كونه فعّالا أنه بالفعل من كل جهة من غير شائبة قوة بحسب الوجود ، لا أن فيه شيئا ما هو قابل للصور المعقولة وشيئا هو كمال وصورة ، بل ذاته صورة عقلية قائمة بنفسها . فذاته صورة نفسه وكمالها لا صورة غيرها كالمادة ، فلا محل لإمكانه لأنه محض الفعلية . فإمكانه مجرّد اعتبار عقلي لا حظّ له من الثبوت إلّا في الذهن .
( مبع ، 269 ، 6 )
روح قدسية
- أمّا الروح القدسيّة فلا تشغلها شأن عن