استكملت . ( جمج ، 177 ، 6 )
- اعلم أنّ الروح شيء واحد في ذاته وحقيقته ، وتعدّده بحسب تعدّد النفوس المتّصلة به ، وكذا عالم الأمر موجود واحد بالذات متكثّر بحسب جهات الإفاضات والإيجادات . ( سري ، 106 ، 19 )
- قال بعضهم : الروح لطيفة تسري من اللّه إلى أماكن معروفة لا يعبّر عنه بأكثر من موجود بإيجاد غيره . أقول : وقد مرّ تأويله بأنّ المراد إنّه محض الوجود المجهول بالإبداع لا بالتخليق من شيء آخر كموضوع أو مادة . ( سفع ( 4 / 1 ) ، 315 ، 3 )
- إنّ جوهر النفس لكونه من سنخ الملكوت وعالم الضياء المحض العقلي لا يتصرّف في البدن الكثيف المظلم العنصري بحيث يحصل منهما نوع طبيعي وحداني إلّا بمتوسّط ، والمتوسّط بينهما وبين البدن الكثيف هو الجوهر اللطيف المسمّى بالروح عند الأطباء ، والمتوسّط بين كل واحد من الطرفين ، ولذلك المتوسّط أيضا متوسّط آخر مناسب لطرفيه كالبرزخ المثالي بين الناطقة والروح الحيواني والدم الصافي اللطيف بينه وبين البدن . ثم الدليل على وجود هذا الجوهر المسمّى بالروح إنّ سدّ الأعصاب يوجب إبطال قوّة الحسّ والحركة عمّا وراء موضع السدّ مما يلي جهة الدماغ ، والسدّ لا يمنع إلّا نفوذ الأجسام ، والتجارب الطبية أيضا شاهدة بوجوده ؛ فإنّ كثرته يوجب الفرح والنشاط والقوّة والشجاعة والشهوة ، وقلته يوجب الصرع والسكتة والغمّ والحزن والماليخوليا ، وعند انقطاعه عن القلب يعرض الموت فجأة ، وكما إنّ تعلّق النفس بالبدن لأجله فلابدّ أيضا من تعلّقها لكونها واحدة من عضو واحد هو المتعلّق به النفس بواسطة هذا الروح البخاري ، وسائر الأعضاء يكون متعلّقا بها بواسطة ذلك العضو الذي هو الرئيس . ( سفع ( 4 / 2 ) ، 76 ، 2 )
- اعلم أنّ الإنسان مركّب من جسد كالمركّب ، وروح كالراكب ، وهو منذ خلقه اللّه في سفر الآخرة وغاية سفره لقاء اللّه ، لهذا خلق وعليه فطر وجبل وهو المقصود من الروح ، والمقصود من الجسد اكتساب المنافع واقتناء الخيرات والتخلّص عن الشرور والآفات . وهو المعني بالعبادة والخدمة . ( تفسق ( 1 ) ، 91 ، 5 )
- إنّ هذا البخار اللطيف المسمّى بالروح أحد موضوعات علم الطب الطبيعي الجسماني ، كما أنّ الروح المجرّد الذي هو ظلّه أحد موضوعات العلم الإلهي والطب الروحاني الذي يبحث عنه الأنبياء والرسل المؤيّدون بالإلهام والوحي . ( مبع ، 251 ، 24 )
- أمّا معرفة الروح الجسماني وعوارضه الذاتية وقواه فيمكن تحصيله بنحو آخر من تجربة أو قياس أو استقراء ، بخلاف الروح التي هي الأصل ، وهي سرّ من أسرار اللّه تعالى ، لا يمكن توصيف حقيقتها وماهيّتها ، ولا رخصة في تعريفها وتحديدها ، إلّا بأن يقال هو أمر ربّاني .
موسوعة مصطلحات صدر الدين الشيرازي — صفحة 449
مساهمون: سميح دغيم
ص٤٤٩