تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات صدر الدين الشيرازي — صفحة 450

مساهمون:

ص٤٥٠
( مبع ، 252 ، 17 ) - ليعلم أولا معنى الرؤيا ، انحباس الروح من الظاهر إلى الباطن . والمراد من الروح هو الجوهر البخاري الحارّ المركّب من صفو الأخلاط ، كما أن الأعضاء مركّب من كدر الأخلاط ، وهي مطيّة للقوى النفسانية ، وبها يتحرّك القوي ويتّصل الحساسة والمحرّكة إلى الانتهاء ، وقد ذكر بعض صفاتها . وبالجملة هذه الروح بواسطة العروق الضوارب ينشر إلى ظاهر البدن وقد تحبس إلى الباطن بأسباب مثل طلب الاستراحة عن كثرة الحركة ، ومثل الاشتغال بتأثيره في الباطن لينفتح السدد . ولهذا يغلب النوم عن امتلاء المعدة ، ومثل أن يكون الروح قليلا ناقصا فلا يفيء بالظاهر والباطن جميعا ، ولنقصانها وزيادتها أسباب طبّية مذكورة في كتب الأطباء . فإذا انحبست الروح إلى الباطن وركدت الحواس بسبب من الأسباب ، بقيت النفس فارغة عن شغل الحواس ، لأنها لا تزال مشغولة بالتفكّر فيما يورده الحواس عليها . فإذا وجدت فرصة الفراغ وارتفعت عنها الموانع ، استعدّت الاتّصال بالجواهر الروحانية الشريفة العقلية التي فيها نقوش جميع الموجودات كلها المعبّرة عنها في الشرع باللوح المحفوظ ، أو الجواهر النفسية والقوى الانطباعية من البرازخ العلوية التي فيها صور الشخصيات المادية والجزئيات الجسمانية . فإذا اتّصلت بتلك الجواهر قبلت ما فيها ، أعني نقش ما في تلك الجواهر من صورة الأشياء ، لا سيّما ما ناسب أغراض النفس ويكون مهمّا لها . ( مبع ، 467 ، 11 )

روح أخير

- العقل الأول والروح الأخير - وهو الحقيقة المحمّدية - ذات واحدة ظهرت مرّتين ، مرّة في الإدبار إلى الخلق لتكميل الخلائق ومرّة في الإقبال إلى الحقّ تعالى ، لشفاعتهم ، لقوله صلى اللّه عليه وآله : " أول ما خلق اللّه نوري " وقوله " أول ما خلق اللّه العقل " ، قال له : " أقبل " فاقبل ، ثم قال له : " أدبر " فأدبر ، قال : " فبعزتي وجلالي ما خلقت خلقا أعظم منك ، بك أعطي وبك آخذ ، وبك أثيب ، وبك أعاقب " ورواه الشيخ الجليل أمين الإسلام ، ثقة المحدثين محمد بن يعقوب الكليني في أول كتاب العقل من كتب الكافي ، وهو حديث متّفق على صحّته الجميع . ( تفسق ( 5 ) ، 398 ، 19 )

روح أعظم

- إنّ الروح الإنساني والعقل الأخير الربّاني في درجة القرب عند اللّه في عالم العود والصعود مماثل للروح الأعظم والعقل الأول القرآني في عالم البدو والنزول ، وسلطانه يوم القيامة ويوم العمل كسلطان الروح الأعظم يوم الأزل ، لاشتمال كل منهما على جميع المراتب الوجودية . ( تفسق ( 5 ) ، 398 ، 16 ) - كما أنّ الروح الأعظم مشتمل على جميع الممكنات علما وعينا ، فكذا هذا الإنسان الكامل وخليفة اللّه في السماوات والأرض .