المحقّقين : إنّ أقصى ما يلزم منه عدم تمكّن البشر من وضع الاسم له جلّ شأنه ، والمدّعي أنّ ليس له تعالى علم أصلا ، وقد صحّ أنّ أسمائه توقيفية ، فيجوز أن يضع هو لذاته المقدّسة اسما ، على أنّ القول بعدم تمكّن البشر من وضع العلم محلّ كلام ، إذ يكفي في وضع الاسم تعقّل المسمّى بوجه يمتاز عمّا عداه .
( تفسق ( 5 ) ، 31 ، 14 )
ذات اللّه
- ذات اللّه تعالى منزّه عن الشكل والصورة ، ولكن ينتهي تعريفه للعبد بواسطة مثال محسوس إلى حيث يصلح أن يكون مثالا لجماله الحقيقي الذي لا شكل ولا صورة ولا لون له ، ويكون ذلك المثال صادقا حقّا ، وواسطة في المعرفة . فيقول الرائي النائم : " رأيت اللّه في المنام " لا بمعنى أنّه رأى ذاته الأحدية مجرّدة عن الأشباح والأمثلة . بل بمعنى أنّه رأي مثال ذاته - والمثال غير المثل . ( تفسق ( 3 ) ، 414 ، 9 ) - إنّ ذاته تعالى صرف الوجود الذي لا أتمّ منه والوجود أعرف الأشياء وأبسطها فلا معرّف له ولا كاشف فلا جزء له خارجيّا وإذ لا ماهيّة ، فلا جنس له ولا فصل فلا حدّ له لتركيب الحدّ منهما غالبا ولبساطته .
وما لا حدّ له فلا برهان عليه إذ الحدّ والبرهان يتشاركان في الحدود ، فذات الباري ممّا لا حدّ له ولا برهان عليه .
( شهر ، 42 ، 21 )
ذات إلهيّة
- إنّ كل هويّة عينيّة سواء كانت واجبة أو ممكنة ، لابدّ لها من لوازم عقلية تابعة لذاته من غير جعل وتأثير ، وأقلّها الشيئيّة والمعلوميّة والموجوديّة والإمكان العام وغير ذلك ، سيّما الهوية الإلهية التي هي أصل الهويات ومنبع الإنّيات والمهيّات ، فإذا الذات الإلهية لها أشعّة وأنوار عقلية ولوازم وآثار ، كيف والوجود كله من شروق نوره وآيات ظهوره ، وتلك الأشعّة والأنوار سمّاها جمهور الفلاسفة بالعقول الفعّالة ، والمشاؤون اتباع أرسطو سمّوها بالصور العلمية ، وأفلاطونيون بالمثل النوريّة ، والصوفية بالأسماء الإلهية ، وجمهور المتكلّمين ذهبوا بالصفات الزائدة ، والمعتزلة قالوا بالأحوال كما قالوا بثبوت المعدومات الخارجية ، وتلك الأشعّة الإلهية كيف يفارق أصلها ومنبعها ، أو يكون أشياء مباينة الوجود مستقلّة الذوات ، وإلّا لم تكن أشعّة فهي ليست من جملة العالم ومما سوى اللّه ، وإنما هي الدرجات الإلهية والحجب النورية والسرادقات القدسية ، باقية ببقاء اللّه لا بإبقائه ، موجودة بوجود اللّه لا بوجود أنفسهم ولا بإيجاده ، إذ لا جعل ولا تأثير بين الذات وشؤون الإلهية . ( سري ، 95 ، 9 )
ذات خارجية
- الحركة ليست من الهويّات الخارجية ، بل أمر عقلي معناها نفس الخروج من القوّة