القرار ، أو يقال : إن الدنيا عالم الظلمات ، والآخرة عالم النور ، أو يقال : إن الدنيا عالم الموت ، والآخرة عالم الحياة ، واللّه تعالى هو الذي خلق الموت والحياة وجعل الظلمات والنور ، يعني الدنيا والآخرة . ( سري ، 112 ، 16 )
- الدنيا هي النشأة النارية الداثرة الكائنة الفاسدة ، من ركن إليها استحقّ النار .
( سري ، 115 ، 13 )
- لا يخفى عليك أنّ الدنيا كون ناقص وما فيها أكوان ناقصة ، وجواهرها جواهر ضعيفة الوجود متعلّقة الذوات بغيرها ، ولنقص جواهرها وضعف وجودها التدريجي يحتاج النفوس الآدمية ما دامت فيها كالأطفال إلى مهد وداية ، فالمهد كالمكان ، والداية كالزمان ، فكل من الزمان والمكان لغاية ضعف وجودها غير مجتمع الوجود ولا قارّ الذات ، فوجود كل جزء من الزمان يقتضي غيبة صاحبه ، وحضور كل حصّة من المكان يستدعي فقد صاحبه . ( سري ، 173 ، 8 )
- إنّما سمّيت ( الدار ) الدنيا بالدنيا ، لأنّها أدنى من الآخرة بالقياس إلينا لا بحسب الترتيب الوجودي ، فإنّ هذه الدار آخر العوالم والنشآت طبعا وشرفا لأنّ موجوداتها آخر الموجودات وأبعدها في سلسلة الاستناد إلى المبدأ الأول وبارئ الكل . ( تفسق ( 1 ) ، 303 ، 18 )
- إنّ لوجود كل من هذه الموجودات عالما آخر ، فالدنيا للأمور الطبيعية ، وهي عالم الشهادة وعالم الحسّ ، والآخرة للأمور المقدارية من غير مادة ، ويقال لها : عالم الغيب وعالم الجزاء ، وما هو فوقهما للأمور الربّانية ، ولكل من هذه الموجودات مشعر آخر للإنسان ، فبالحسّ يدرك الدنيا وما فيها ، وبالخاطر والعقل يدرك الأمور الأخروية ، وبالروح والعقل النظري يدرك الأمور الإلهية . ( تفسق ( 6 ) ، 31 ، 14 )
- الدنيا دار اشتباه ومغالطة ، متشابك فيها الحقّ والباطل ، ويتعانق فيها الخير والشر والنور والظلمة ، ويتقابل المتخاصمان .
( تفسق ( 6 ) ، 127 ، 3 )
- إنّ الدنيا عبارة عن حالتك القريبة قبل الموت ، والآخرة عن حالتك البعيدة بعد هذه الحياة فكلّ منها مقيسة إلى الأخرى ومضافة إليها . ( تفسق ( 7 ) ، 80 ، 2 )
- كون موضوع العلوم الطبيعية نفس الحركات أو المتحرّكات بما هي متحرّكات ، وأن جميع الجواهر الحسّية من حيث كونها حسّية وكذا أعراضها واقعة في الاستحالة والانقلاب والسيلان ، فهي دائمة في الحدوث والتجدّد ، وكل ما هذا شأنه فهو من الدنيا ، والآخرة دار القرار .
( رسش ، 336 ، 6 )
- اعلم أنّ أجناس العوالم والنشآت ثلاثة :
الدنيا وهي عالم المادّيات والطبيعيات ، والآخرة وهي عالم التعليميات والرياضيات ، وما وراء الدنيا والآخرة جميعا - وهو البرزخ - عالم المفارقات والعقليات ؛ فالنشأة الأولى هالكة داثرة ، بخلاف الباقيين وخصوصا الثالثة التي هي المآل الحقيقي للمقرّبين ، والإنسان حقيقة
موسوعة مصطلحات صدر الدين الشيرازي — صفحة 426
مساهمون: سميح دغيم
ص٤٢٦