تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات صدر الدين الشيرازي — صفحة 420

مساهمون:

ص٤٢٠
بقوله :
وَما عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ لِلْأَبْرارِ
( آل عمران : 198 ) وإلى الخير الإضافي أشار بقوله تعالى :
قُلْ ما عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ مِنَ اللَّهْوِ وَمِنَ التِّجارَةِ
( الجمعة : 11 ) لما بيّنّا أن عند اللّه يوجد كل نعمة ورزق دنيوي وأخروي لأنّ الجميع ظلال أنواره ورشحات بحاره . ( تفسق ( 7 ) ، 290 ، 3 )

خير كثير

- الذي فيه خير كثير يلزمه شرّ قليل فيجب وجود هذا القسم أيضا منه لأنّ تركه لأجل شرّه القليل ترك الخير الكثير ، وترك الخير الكثير شرّ كثير ، فلم يجز تركه ، فيجب إيجاده عن فاعل الخيرات ومبدأ الكمالات ، ومثال هذا القسم الموجودات الطبيعية التي لا يمكن وجودها على كمالها اللائق بها إلّا وقد يعرض لها بحسب المصادمات والمصاكات الاتّفاقية منع غيرها عن كمالاتها أو محق الكمالات عن غيرها ، كالنار التي كمالها في قوّة الحرارة والإحراق ، وبها تحصل المصالح العظيمة والمنافع الكثيرة ، لكن قد يعرض لها إحراق بيت وليّ وثياب نبيّ ، وكذا الماء الذي كماله في البرودة والرطوبة والسيلان وقد يعرض له تغريق بلاد وهلاك عباد ، وكذلك الأرض والهواء والمطر والسحاب وغير ذلك . وهذا القسم من الموجودات الممكنة إنّما يكون فيما يمكن فيه الإحالة والاستحالة والكون والفساد . ( سفع ( 3 / 2 ) ، 69 ، 6 )

خير محض

- إنّ التنزيه والتقديس يرجع إلى مقام الأحدية التي يستهلك فيه كل شيء ، وهو الواحد القهّار الذي ليس أحد غيره . والتشبيه راجع إلى مقامات الكثرة والمعلولية ، والمحامد كلها راجعة إلى وجهه الأحدي ، وله عواقب الثناء والتقاديس وذلك لأن شأنه أفاضة الوجود على الكل ، والوجود كله خير محض وهو المجعول ، والشرور أعدام ، والأعدام غير مجعولة ؛ وكذا الماهيّات ما شمّت رائحة الوجود . فعين الكلب نجس ، ووجوده الفائض عنه تعالى عليه طاهر ، والكافر نجس العين من حيث ماهيّته وعينه الثابت لا من حيث وجوده ، لأنه الطاهر الأصل ، كنور الشمس الواقع على القاذورات والأرواث ، فإنه لا يخرج عن نورانيته وضيائه وصفائه بوقوعه عليها ، ولا يتّصف بصفاتها من الرائحة الكريهة والكدورة الشديدة . فكذلك كل وجود وكل أثر وجود من حيث كونه وجودا له ، ومن حيث كونه أثر وجود خير محض وحسن ليس بشرّ ولا قبيح ، ولكن من حيث نقصه عن التمام شرّ ، وفي حيث منافاته لخير آخر قبيح . وكلّ من ذلك راجع إلى نحو عدم ؛ والعدم غير مجعول لأحد . فالحمد للّه العلي الكبير . ( رسخ ، 317 ، 17 )

خير مستول على الشر

- الصادر عن الواجب إمّا محض الخير ، وإمّا الخير المستولي على الشرّ . مثال
موسوعة مصطلحات صدر الدين الشيرازي — صفحة 420 | سميح دغيم