تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات صدر الدين الشيرازي — صفحة 417

مساهمون:

ص٤١٧
كانت حسّية فمحسوسية الأعراض إنّما هي بأمور تابعة للمواد والأجرام ، فالإشارة إليها تابعة للإشارة إلى محالها ، وإن كانت إشارة عقلية فهي لا تتناول الأعراض الشخصية إلّا من جهة العلم بأسبابها وعللها ، فلا يكون العلم بها إلّا كليّا فلا يكون إشارة إذ الإشارة إلى شيء لا يحتمل الشركة كما قلنا . ( سفع ( 2 / 1 ) ، 276 ، 11 ) - من خواص الجوهر كونه موجودا لنفسه بالمعنى المقابل للوجود النسبي ، وهذه يختصّ بما لا محلّ له من الجواهر ، فإنّ الصور المادية وكذا كلّيات الجواهر على رأي المشائين وجودها لغيرها ، إذ ليس قوامها بذاتها أصلا وإنّما قلنا على رأي المشائين لما مرّ من مذهب الأقدمين من وجود الكلّيات الطبيعية في عالم المفارقات قائمة بأنفسها . ( سفع ( 2 / 1 ) ، 277 ، 14 ) - من خاصية الجوهر إنّ الواحد العددي منه يقبل صفات متقابلة كالسواد والبياض للجسم والرجاء والخوف في النفس . ( سفع ( 2 / 1 ) ، 278 ، 17 )

خواطر

- اعلم أنّ الخواطر المحرّكة للرغبة والرهبة في القلب الإنساني ينقسم إلى ما يدعو إلى الخير - أعني ما ينفع في الدار الآخرة - وإلى ما يدعو إلى الشرّ - وهو ما يضرّ في العاقبة - وهما خاطران مختلفان فافتقرا إلى اسمين مختلفين ، فالخاطر المحمود يسمّى " إلهاما " والخاطر المذموم يسمّى " وسواسا " وكل منهما ينقسم عند أرباب الرياضات والخلوات بدقيق تأمّلاتهم ولطيف أفهامهم وتصرّفاتهم بقسمين أمّا الأول فإلى الرحمان والملكي ، وأمّا الثاني فإلى الشيطان والنفساني . ( تفسق ( 4 ) ، 226 ، 11 ) - إنّ هذه الخواطر حادثة لما أشرنا إليه ، وكل حادث لابدّ له من سبب ، ومهما اختلف المعلولات دلّ اختلافها على اختلاف العلل ، وكما أنّ اتّفاقها في أصل الإمكان دلّ على افتقارها إلى قيّوم واحد وجوده كوحدته عين ذاته ، فكذلك اختلافها يحتاج إلى أسباب مختلفة متوسّطة بينها وبين مسبّب الأسباب ، وهذا مع قطع النظر عن الأنظار البرهانية معروف في سنّة اللّه تعالى وعادته في ترتيب المسبّبات على الأسباب ، فمهما استنار مثلا حيطان البيت وأظلم سقفه واسودّ بالدخان ، علمت أنّ سبب الاسوداد غير سبب الاستنارة ، فحكمت بأنّ سبب الاستنارة نور النور ، وسبب الاستظلام ظلمة الدخان . ( تفسق ( 4 ) ، 227 ، 3 ) - الخواطر ، وهي خمسة أجناس : أولها خاطر الحق سبحانه ، وهو الخاطر الأول ، وهو الذي لا يكون له سبب سابق يكون مضافا إليها أو حكما ، بل يقع في القلب ابتداء من غير سابق ، وهو خاطر الحق ، وهو على نوعين : نوع يعارضه الخواطر في النقطة ، لكن لا يزعجه ولا يزعزعه ولا يحرّكه ولا ينفيه ، بل تبقى في القلب مطمئنّا أبدا . ونوع يقال لها الإلهام وهو