لمعانيها المتخالفة الحقائق . ( تفسق ( 6 ) ، 112 ، 12 )
خليفة
- " الخليفة " من يخلف غيره وينوب عنه لأجل مناسبة تامة يستحقّ بها للخلافة لا يوجد في غيره ، وإلّا لكان وضعا للشيء في غير موضعه . ( تفسق ( 2 ) ، 300 ، 14 )
خليفة اللّه
- في شرح ماهيّة الإنسان الكامل والعالم الصغير ومظهر اسم اللّه ، الجامع لمظاهر الأسماء كلها : وهو خليفة اللّه في أرضه ، ومثال نور اللّه في سمائه ، وهو الذي في السماء إله وفي الأرض إله ، قال سبحانه :
وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْماءَ كُلَّها ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلائِكَةِ فَقالَ أَنْبِئُونِي بِأَسْماءِ هؤُلاءِ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ * قالُوا سُبْحانَكَ لا عِلْمَ لَنا إِلَّا ما عَلَّمْتَنا إِنَّكَ أَنْتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ
( البقرة :
31 ، 32 ) . . . واعلم أنّ كل موجود من الموجودات التفصيلية ، التي هي أجزاء هذا العالم مظهر اسم خاص من أسماء اللّه تعالى ، فكما أنّ أجزاء هذا العالم فيها أجناس وأنواع وأشخاص ، وجواهر وأعراض - والأعراض كمّ وكيف ومتى وأين ووضع وإضافة وفعل وانفعال وملك - فكذلك في الأسماء الإلهية أسماء جنسية ونوعية ، وجوهرية وعرضية كمّية وكيفية وغيرها حذو القذ بالقذ ، وكذلك في الإنسان الكامل والمظهر الجامع يوجد جميع ما يوجد في عالم الأسماء ومظاهر الإفاقية . ( تفسق ( 5 ) ، 390 ، 9 )
- اللّه تعالى لما أراد بقدرته التامة وحكمته الكاملة أن يجعل خليفة من قبله في أرض الخلائق ونائبا مبعوثا من حضرته في إنشاء الحقائق وإفشاء المعاني وبثّ الخيرات على القاصي والداني سخّر له ما في الأرض جميعا ليجمع له أسباب السلطنة الصغرى الظاهرة - وقد قيل : " السلطان ظلّ اللّه في الأرضين " . وسخّر له ما في السماء ليجمع له أسباب السلطنة العظمى ، فبنى له سريرا جسمانيّا في بيت معمور القلب ، في مملكة البدن وعالم القالب ، ثم أمر الملائكة السفلية بطاعته وانقياده ، بقوله :
اسْجُدُوا لِآدَمَ
( البقرة : 34 ) فسجد تحت قدمه كل ما في أرض البدن وجبال العظام ، ومياه الفم والعين والأذن ، وأقاليم الأعضاء السبعة الظاهرة - وهي اليدان والرّجلان والظهر والبطن والرأس - ونجوم الحواس ، وجحيم المعدة ، وزبانية القوى الطبيعية ، وعرش القلب ، وكرسي الصدر ، وسماوات الدماغ المشحونة بالإلهامات العقلية والمعاني الفكرية من جهة اللطيفة النورية - وهي بمثابة الملأ الأعلى لهذه الخليفة والملأ الأسفل بمنزلة الشياطين وأعداء اللّه ، والنفس الخارج من باطنه بمنزلة هيولى القابلة لبسائط الصور ومركّباتها ، والحروف الهجائية بمنزلة الصور النوعية البسيطة الفلكية والعنصرية ، والكلمات الثلاث - وهي : الاسم والفعل والحرف - بمنزلة المواليد الثلاثة : الجماد والنبات والحيوان . فإذا تمّ له الخلافة الصغرى أيّده اللّه تعالى بجنود لم تروها