تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات صدر الدين الشيرازي — صفحة 416

مساهمون:

ص٤١٦
لأجل الخلافة العظمى ، وسخّر له بهذه الجنود الروحانية جميع عالم الملك والملكوت ، لقوله تعالى :
وَسَخَّرَ لَكُمْ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ
( الجاثية : 13 ) ثم أمر بطاعة هذا النائب الرباني وسجود هذا الخليفة الإلهي جميع ملائكة الكونين فسجد له الملائكة كلهم أجمعون ، فتمّ له الخلق والأمر نيابة عنه تعالى
أَلا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ
( الأعراف : 54 )
فَتَبارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخالِقِينَ
( المؤمنون : 14 ) . ( تفسق ( 5 ) ، 410 ، 4 ) - القانون هو الشرع ولابدّ من شارع يعيّن لهم ( للناس ) منهجا يسلكونه لانتظام معيشتهم في الدنيا ويسنّ لهم طريقا يصلون به إلى اللّه ويفرض عليهم ما يذكّرهم أمر الآخرة والرحيل إلى ربّهم وينذرهم يوم ينادون فيه من مكان قريب وينشقّ الأرض عنهم سراعا ويهديهم إلى صراط مستقيم . ولابدّ أن يكون إنسانا لأنّ مباشرة الملك لتعليم الإنسان على هذا الوجه مستحيل ، ودرجة باقي الحيوانات أنزل من هذا ، ولا بدّ من تخصّصه بآيات من اللّه دالّة على أنّ شريعته من عند ربهم العالم القادر الغافر المنتقم ليخضع له النوع ويوجب لمن وفّق لها ، أن يقرّ بنبوّته وهي المعجزة وكما لا بدّ في العناية الإلهية لنظام العالم من المطر والعناية لم يقتصر عن إرسال السماء مدرارا لحاجة الخلق فنظام العالم لا يستغني عن من يعرفهم موجب صلاح الدنيا والآخرة . . . فانظر إلى عنايته في العاجل وإلى لطفه كيف أعدّ لخلقه بإيجاد ذلك الشخص مع النفع العاجل السلامة في العقبى والخير الآجل فهذا هو خليفة اللّه في أرضه . ( شهر ، 360 ، 19 ) - اعلم أنّ الإنسان الكامل لكونه خليفة اللّه ، مخلوقا على صورته ، وهو على بيّنة من ربّه يوجد فيه هذه الأقسام الثلاثة من الكلام ، وذلك لكمال نشأته الجامعة لما في الأمر والخلق والتحريك ، ففيه الإبداع والإنشاء والتكوين . ( مفغ ، 19 ، 17 )

خواص الجوهر

- في ذكر خواص الجوهر : منها أنّه لا ضدّ له . وهذا إن عنى بالمتضادّين ما يتعاقبان على موضوع واحد وبينهما غاية الخلاف . وأمّا إن عني بالموضوع ما هو أعمّ من موضوع الأعراض ومادة الجواهر أي المحل مطلقا كان للجوهر ضدّ كالصورة النارية ، فإنّها تضادّ الصورة المائية ونقل بعضهم عن الشيخ الرئيس : إنّ هذا النزاع لفظي وهو ليس كذلك كما سنشير إليه ويشارك الجوهر في هذه الخاصية بعض أنواع الكم ، إذ لا ضدّ للعدد كالثلاثة والأربعة ، لعدم التعاقب لهما على موضوع واحد ، وأيضا ما من عدد إلّا فوقه عدد آخر ، فلا يكون بين عددين غاية التباعد . اللهمّ إلّا عند من لا يشترط غاية التباعد في التضادّ . ( سفع ( 2 / 1 ) ، 271 ، 7 ) - من خواص الجوهر كونه مقصودا بالإشارة ، قيل إنّها دلالة حسّية أو عقلية إلى الشيء بحيث لا يشترك فيها غيره ، فالإشارة لو كانت إلى الأعراض ، فهي إن