الخواطر المحرّكة للرغبة ينقسم إلى ما يدعو إلى الشرّ ، أعني ما يضرّ في العاقبة ، وإلى ما يدعو إلى الخير ، أعني ما ينفع في الدار الآخرة ، فهما خاطران مختلفان ، فافتقرا إلى اسمين مختلفين ، فالخاطر المحمود يسمّى إلهاما ، والخاطر المذموم يسمّى وسواسا . ( مفغ ، 154 ، 3 )
- ما يرد على القلب أولا هو المسمّى بالخاطر ، وهو صورة علمية ، كما لو خطر له مثلا صورة امرأة وأنّها وراء ظهره في الطريق ، لو التفت إليها لرآها . والثاني هيجان الرغبة إلى النظر ، وهو حركة الشهوة التي في الطبع ، المسمّاة بالشوق ، فهذا يتولّد من الخاطر الأول ، ويسمّى ميل الطبع أيضا ، ويسمّى الأول حديث النفس ، إذ قلّما ينفكّ الإنسان في مثل تلك الحالة عن المحادثة مع نفسها . والثالث حكم القلب بأن هذا ينبغي أن يفعل ، أي ينبغي أن ينظر إليها ، فإنّ الطبع إذا مال لم تنبعث الهمّة والنيّة ، ما لم تندفع الصوارف ، فإنّه قد يمنعه حياء أو خوف من الالتفات ، وعدم الصوارف ربما يكون بتأمّل ، وهو على كل حال حكم من جهة العقل ، ويسمّى هذا اعتقادا ، وهو يتبع الخاطر والميل . والرابع تصميم العزم على الالتفات وجزم النيّة فيه ، وهذا نسمّيه همّا وقصدا ، وهذه الهمّة قد يكون لها مبدأ ضعيف ، ولكن إذا أصغى القلب إلى الخاطر الأول حتى طالت محادثته للنفس ، تأكّدت هذه الهمّة وصارت إرادة مجزومة ، فإذا انجزمت ، فربما يقدّم بعد الجزم فيرتكب العمل ، وربما يقف بعارض ولا يعمل به ولا يلتفت إليه ، وربما يعوقه عائق فيتعذّر عليه العمل . ( مفغ ، 214 ، 17 )
خالق
- الفرق بين " الباري " و " الخالق " أنّ الباري هو المبدع المحدث ، والخالق هو المقدّر الناقل من صورة إلى صورة ، ومن حال إلى حال . وأصل التركيب في اللغة لخلوص الشيء عن غيره إمّا على سبيل التفصّي ، كقولكم : " برئ المريض من مرضه ، والمديون من دينه " أو على سبيل الإنشاء ، كقوله : " برأ اللّه آدم من الطين " .
( تفسق ( 3 ) ، 399 ، 6 )
خبر
- الخبر بالضم ، وهو معرفة يتوصّل إليها بطريق التجربة . ( مفغ ، 141 ، 14 )
خبري من المركب التام
- الخبري من المركّب التامّ ما يكون لنسبته مطابق ؛ فإن حكم فيه بثبوت أمر لآخر أو نفيه عنه ، فحملي ، وإلّا فشرطي .
والمحكوم عليه في الحملي يسمّى " موضوعا " ، والمحكوم به " محمولا " ، والدالّ على النسبة في الملفوظ " رابطة " ، سواء كانت زمانية - ك " كان " وأمثالها - أو غيرها ، وقد استعير لها " هو " ؛ وقد يحذف أو يكتفى منها بحركة في بعض اللّغات ، والقول يكون ثنائيّا . ( تنم ، 19 ، 7 )