تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات صدر الدين الشيرازي — صفحة 402

مساهمون:

ص٤٠٢
كذلك إذا بقي في غار مظلم قطع عنه الأنوار والألوان والأصوات ، إذ لا يتفاوت حاله ، اللهم إلّا الحيوان الإنساني لمكان نفسه التي هي من عالم الأنوار وعالم النسب الشريفة العددية فيلتذّ عن رؤية الأنوار واستماع النغمات الموزونة ، ويتألم عن الظلمات والألوان الكدرة الموحشة . ( سفع ( 2 / 1 ) ، 143 ، 24 ) - إنّ الحيوان ليس هو البنية المحسوسة ، فنقول : لو فرض الحيوان كأنّه خلق دفعة وخلق كاملا ولكنه محجوب الحواس عن مشاهدة الخارجيات ، وإنّه يهوى في خلاء أو هواء طلق لا يصدمه قوام الهواء ، ولا يحسّ بشيء من الكيفيات ، وفرّقت بين أعضائه حتى لا يتلامس فإنّه في هذه الحالة يدرك ذاته ، ويغفل عن كل أعضائه الظاهرة والباطنة ، بل يثبت لذاته ولا يثبت لها مقدارا ولا طولا ولا عرضا ، ولا جهة من الجهات ، ولو تخيّل وضعا أو جهة أو عضوا من الأعضاء في تلك الحالة لم يتخيّله على أنّه جزء من ذاته . وظاهر أنّ المشعور به غير المغفول عنه ؛ فإذن هويّته مغايرة لجميع الأعضاء . ( سفع ( 4 / 1 ) ، 44 ، 9 ) - في الحيوان : وهو جسم مركّب مختصّ من بين المركّبات بالنفس الحيوانية لكون مزاجه أقرب إلى الاعتدال جدّا من الأولين ، فبعد أن يستوفي درجة الجماد والنبات يقبل صورة أشرف من صورتيهما وهي كمال أول لجسم طبيعي آلي من جهة ما يدرك الجزئيات الجسمانية ويتحرّك بالإرادة . ( شهث ، 218 ، 23 )

حيوان إنساني

- إنّ في باطن كل إنسان وفي إهابه : حيوانا إنسانيّا بجميع أعضائه وحواسّه وقواه وهو موجود الآن ولا يموت بموت البدن العنصري اللحمي بل هو الذي يحشر يوم القيامة ويحاسب وهو الذي يثاب ويعاقب . وحياته ليست كحياة هذا البدن عرضية واردة عليه من الخارج وإنّما حياته كحياة النفس ذاتية ، وهو حيوان متوسّط بين الحيوان العقلي والحيوان الحسّي يحشر في الآخرة على صور أعماله ونيّاته ولهذا يرجع ويأوّل معنى التناسخ الواردة في مذاهب الأقدمين من الحكماء المعظّمين كأفلاطن وسقراط وفيثاغورث وغيرهم من الأساطين ، وكذا ما ورد في الشرائع الحقّة كما مرّت الإشارة إليه . ( شهر ، 288 ، 17 )
موسوعة مصطلحات صدر الدين الشيرازي — صفحة 402 | سميح دغيم