الحقّة الإلهية ، التي توجب بقاؤها أبدا سرمدا مخلّدا . ( تفسق ( 4 ) ، 293 ، 8 )
- الحياة في حقّنا تتمّ بإدراك هو الإحساس وفعل هو التحريك منبعثين عن قوّتين مختلفتين . ولما ورد الشريعة في إطلاقه عليه تعالى فالحي في حقّه هو الدرّاك الفعّال . فإذا كان علمه مبدأ للوجود فهو حي ، وإذا لم يزد علمه على ذاته ولا افتقار له في الفعل إلى قوة محرّكة أو آلة كما - لنا - ، بل بذاته يعلم ويفعل ، فذاته حياته . ( مبع ، 143 ، 19 )
- الحياة ، وهي حقيقة تابعة للمزاج في الحيوانات اللحمية ، يلزمها الحسّ والحركة وفي حقه تعالى عبارة عن صفة ، لأجلها يصحّ على الذات كونها درّاكة فعّالة ، والإدراك والفعل تابعان للوجود ، بل هما عين الوجود ، فكل ما وجوده أقوى وأشرف فإدراكه أتمّ ، وفعله أحكم ، فحياته أشرف ، والحياة في بعض الأشياء ذاتية وفي بعضها عرضية ، فحياة الجسم بالمعنى الذي هو مادة للحيوان عرضية ، وبالمعنى الذي هو نوع هذا النوع ضرورية ذاتية وكذا حياة نفس الحيوان ضرورية ذاتية ، أي ما دام الذات ، وليست ضرورية أزلية ، الفرق بين الضروريّتين ثابت في علم الميزان ويعلم من هذا أنّ معنى الحيوان غير معنى الحي ، لأنّ الحياة التي في الحيوان نقيضها الموت ، والحياة التي بلا تركيب مادة وصورة نقيضها الجهل المطلق والعدم الصرف ، فافهم الفرق بين نقيضهما لتفهم الفرق بينهما ، وشتّان بين حياة مادية آيلة إلى الموت ، وبين حياة طيبة بسيطة صورية باقية دائمة . ( مفغ ، 271 ، 16 )
حياة كل حي
- اعلم أنّ حياة كل حي إنّما هي نحو وجوده ، إذ الحياة هي كون الشيء بحيث يصدر عنه الأفعال الصادرة عن الأحياء من آثار العلم والقدرة ، لكن من الأشياء الحيّة ما يجب فيه أن يسبق هذا الكون كون آخر . ومنها ما ليس يجب فيه أن يسبقه كون آخر . ( سفع ( 3 / 1 ) ، 417 ، 4 )
حيثيات
- الحيثيات الموجودة في زيد مثلا بعضها تكون جزء ذاته وبعضها عين ذاته وبعضها ، خارجة عن ذاته . فالأولى كالجسميّة والحساسيّة والناطقية وغيرها ، والثانية :
كالزيدية ، والثالثة : كالكاتبية والضاحكية والأبيضية وغيرها وليس شيء من هذه الأمور زيد عدا زيد ، إذ الشيء لا يصدّق على جزئه ولا على الخارج عنه . وإن جعل قيدا له حتى حصل هناك تركيب منه ومن ذلك القيد سواء كان تركيبا طبيعيّا أو اعتباريّا . فإنّ المركّب منه ومن ذلك القيد وإن كان عين مجموع المقيّد والقيد لكنه غير كل واحد منهما . فالأشخاص المأخوذة في زيد بعضها جزء زيد وبعضها مركّب من زيد وغير زيد . فلا يصدق على شيء من القبيلتين زيد إنّما زيد في الواقع أمر واحد طبيعي لا غير . ( جوم ، 197 ، 6 )