تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات صدر الدين الشيرازي — صفحة 397

مساهمون:

ص٣٩٧
والإشارة الحسّية وأيضا كونه قيّوما بمعنى كونه مقوّما لغيره يقضي حدوث كل ما سواه جسما كان أو نفسا ، ويقتضي إسناد الكل إليه وانتهاء جملة الأسباب والمسبّبات إليه ، وذلك يوجب القول بالقضاء والقدر . فظهر أنّ هذين اللفظين كالمحيطين بجميع مباحث العلم الإلهي ، فلا جرم بلغت هذه الآية في الشرف إلى المقصد الأقصى ، واستوجب أن يكون هذا الاسم من أعظم أسماء اللّه تعالى ، ويشهد له ورود الخبر بأنّ الاسم الأعظم في آية الكرسي وأول آل عمران ، وقد وجّهنا القول وبيّنا السرّ سابقا في كون هذا الاسم أعظم الأسماء من وجه ، وفي كون اسم " اللّه " أعظم من وجه آخر ، وفي كون كل من الأسماء عظيما من وجه آخر عند طائفة ، فتذكره تعرف أنّه إذا تجلّى اللّه للعبد بهاتين الصفتين انكشف للعبد عند تجلّي اسمه " الحي " معاني جميع أسمائه وصفاته ، وعند تجلّي اسمه " القيّم " فناء جميع المخلوقات إذا كان قيامها بقيّومتة الحقّ لا بأنفسهم . ( تفسق ( 5 ) ، 96 ، 19 ) - إنّ اشتمال الحيّ القيّوم على جميع الصفات الكمالية ، لأن حييته تدلّ على وجوب الوجود وهو منبع الصفات وقيوميّته مبالغة في القيام لإدامة الموجودات على وجه التمام ، عدّة ومدّة وشدّة ؛ فهو مشتمل على جميع الأسماء الفعلية ، فهذان الإسمان هما الاسم الأعظم لمن تجلّى له ، فمن ذكرهما بلسان العيان ، لا بلسان البيان ، فقد ذكر اللّه باسمه الأعظم ، الذي إذا دعي به أجاب وإذا سئل به أعطي . ( مظه ، 86 ، 20 )

حياء

- " الحياء " صفة انفعالية تعتري الإنسان تنقبض معها النفس عن ظهور ما يشبه القبيح عند طائفة مخافة أن يعاب به ويذمّ - وإن لم يكن قبيحا في نفسه - وهو من الصفات المحمودة في الإنسان لتوسّطه بين طرفين مذمومين - وهما الوقاحة التي هي الجرأة على القبائح ، والخجل الذي هو قصور النفس وانحصارها عن الفعل الحسن - . واشتقاقه من " الحياة " لأنّه انكسار للقوّة الحيوانية ، فيمنعها عن أفعالها ، فيقال " حيي الرجل " أي : انكسرت نفسه ، كما يقال : " حشي الحيوان ونسي " إذا اعتلّت حشاه ونساه . ( تفسق ( 2 ) ، 199 ، 12 ) - الحياء - مثلا - حالة وصفة عارضة للإنسان ، ولكن لها مبدأ ومنتهى وضدّ : أمّا المبدأ فهو التغيّر النفساني والانفعال الجسماني الذي يعتريه من خوف أن ينسب إلى القبيح ؛ وأمّا النهاية : فهي أن يترك الفعل المنوط به ؛ وأمّا الضدّ : فهو الوقاحة أو الخجل . ( تفسق ( 2 ) ، 200 ، 21 )

حياة

- الحياة التي تكون عندنا في هذا العالم تتمّ بإدراك وفعل ، والإدراك في حق أكثر الحيوانات لا يكون غير الإحساس وكذا الفعل لا يكون إلّا التحريك المكاني المنبعث عن الشوق ، وهذان الأثران