المحصورات أو غيرها ؛ وسواءا كان المحكوم به ذاتيّا للمحكوم عليه . ويقال له الحمل بالذات ، أو عرضيّا له ويقال له الحمل بالعرض . والجميع يسمّى حملا عرضيّا . وثانيهما أن يعنى به أنّ الموضوع هو بعينه نفس ماهيّة المحمول ومفهومه بعد أن يلحظ نحو من التغائر ، أي هذا بعينه عنوان ماهيّة ذلك ، لا أن يقتصر على مجرّد الاتّحاد في الذات والوجود ؛ ويسمّى حملا ذاتيّا أوليّا ، أمّا ذاتيّا لكونه لا يجري ولا يصدق إلّا في الذاتيات ، وأمّا أوليّا لكونه أولى الصدق أو الكذب ، فكثيرا ما يصدق ويكذب محمول واحد على موضوع واحد ، بل مفهوم واحد على نفسه بحسب اختلاف هذين الحملين ، كالجزئي ، واللامفهوم ، واللاممكن بالإمكان العام ، واللاموجود بالوجود المطلق ، وعدم العدم ، والحرف ، وشريك الباري ، والنقيضين . ( سفع ( 1 / 1 ) ، 293 ، 4 )
حمل على
- إذ قلنا : " ج ب " ، ف " ج " موضوع و " ب " محمول ؛ والقول حمل مواطئة ، ويسمّى حمل " على " و " هو هو " ؛ أو اشتقاقا ، ويسمّى حمل " في " و " هو ذو هو " . ( تنم ، 10 ، 7 )
حمل على الظواهر
- كما جاز أن يحمل تعظيم العرش والكرسي وحرمة بيت اللّه وتقبيل الحجر الأسود وما في محاسبة العباد يوم القيامة من حضور الملائكة والنبيين والشهداء ووضع الموازين على مجرّد التخييل والتخويف والإرجاء والإنذار والترغيب والترهيب من غير أصل حقيقي محقّق في الواقع فليجز مثل ذلك في الجنّة والنار ، والرضوان والنعيم ، والزقّوم والحميم وتصلية جحيم .
بل الحقّ المعتمد إبقاء صور الظواهر على هيئتها وأصلها إلّا لضرورة دينية ، إذ ترك الظواهر يؤدّي إلى مفاسد عظيمة ، نعم إذا كان الحمل على الظواهر مناقضا لأصول صحيحة دينية ، وعقائد حقّة يقينية ، فينبغي للإنسان حينئذ أن يتوقّف فيها ويحيل علمه إلى اللّه ورسوله والأئمّة المعصومين من الخطأ ، الراسخين في العلم عليهم السلام ، لقوله تعالى :
وَما يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ
( آل عمران : 7 ) ثم يترصّد الرحمة من عند اللّه ويتعرّض لنفحات كرمه وجوده رجاء أن يأتي اللّه بالفتح أو أمر من عنده أو يقضي اللّه أمرا كان مفعولا ، امتثالا لأمره فيما روى عنه صلى اللّه عليه وآله : " إن للّه في أيام دهركم نفحات ألا فتعرّضوا لها " .
( تفسق ( 5 ) ، 158 ، 15 )
- الحق المعتمد إبقاء صور الألفاظ ( القرآنية ) على ظواهرها ومبانيها ، من غير تصريف عن أوائل معانيها إذ ترك الظواهر وارتكاب التأويل الخارج عن المفهوم الأول منها يؤدّي إلى مفاسد عظيمة . نعم إذا كان الحمل على الظواهر مما يناقض بحسب النظر الأول لأصول صحيحة دينية وعقائد حقّة يقينية فينبغي للناظر أن يقتصر على صورة اللفظ ولا يبدلها ويوكل العلم به