تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات صدر الدين الشيرازي — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠
ذاته مرآة كاملة لابدّ وأن يظهر فيها كل ما اشتملت الحضرة ، وما اشتمل عليه الإمكان على الوجه الأتمّ الأشرف فلا جرم وقع الأمر كما مرّ من سرّ قوله : ما أوذي نبي مثل ما أوذيت . وما يجري مجرى ذلك . ( تفسق ( 1 ) ، 152 ، 18 )

حفظ

- الحفظ : فإذا حصلت الصور في العقل وتأكّدت واستحكمت وصارت بحيث لو زالت لتمكّنت القوّة العاقلة من استرجاعها واستعوادها سمّيت تلك الحالة حفظا . واعلم أنّ نسبة الحفظ إلى الإدراك كنسبة الفعل إلى القبول ، فمبدأ الحفظ يغاير مبدأ القبول مغايرة الذاتين أو مغايرة الدرجتين لذات واحدة ، والثاني أولى ، فإنّ مبادئ آثار النفس وصفاتها ترجع إلى حقيقة واحدة . ( سفع ( 1 / 3 ) ، 508 ، 12 ) - الحفظ : فإذا حصلت الصور في العقل وتأكّدت واستحكمت ، وصارت بحيث لو زالت ، لتمكّنت القوّة العاقلة من استرجاعها واستعوادها ، سمّيت تلك الحالة حفظا . ( مفغ ، 132 ، 10 )

حق

- أمّا الحقّ فقد يعنى به الوجود في الأعيان مطلقا ، فحقيّة كل شيء نحو وجوده العيني ، وقد يعنى به الوجود الدائم ، وقد يعنى به الواجب لذاته ، وقد يفهم عنه حال القول والعقد من حيث مطابقتهما لما هو واقع في الأعيان ، فيقال : هذا قول حقّ ، وهذا اعتقاد حقّ ، وهذا الاعتبار من مفهوم الحقّ هو الصادق ، فهو الصادق باعتبار نسبته إلى الأمر ، وحقّ باعتبار نسبة الأمر إليه وقد أخطأ من توهّم أنّ الحقيّة عبارة عن نسبة الأمر في نفسه إلى القول أو العقد ، والصدق نسبتهما إلى الأمر في نفسه ، فإنّ التفرقة بينهما بهذا الوجه فيها تعسّف . وأحقّ الأقاويل ما كان صدقه دائما ، وأحقّ من ذلك ما كان صدقه أوليّا ، وأول الأقاويل الحقّة الأوليّة التي إنكاره مبنى كل سفسفطة هو القول بأنّه لا واسطة بين الإيجاب والسلب ، فإنّه إليه ينتهي جميع الأقوال عند التحليل ، وإنكاره إنكار لجميع المقدّمات والنتائج ، وهذه الخاصّة من عوارض الموجود بما هو موجود لعمومه في كل موجود . ( سفع ( 1 / 1 ) ، 89 ، 14 ) - اعلم أنّ القول بأنّ العالم غير موجود مع الحقّ في مرتبة وجوده قول محصّل لا شبهة فيه عند العلماء ، لكن الثابت بالبرهان والمعتضد بالكشف والعيان أنّ الحقّ موجود مع العالم ومع كل جزء من أجزاء العالم ، وكذا الحال في نسبة كل علّة مقتضية بالقياس إلى معلولها ، فالمعلول - لأجل نقصه وإمكانه - غير موجود مع العلّة في مرتبة ذاتها الكمالية ، ولكن العلّة موجودة مع المعلول في مرتبة وجود المعلول من غير مزايلة عن وجودها الكمالي ، ومن أمعن في تحقيق هذه المسألة أوتي خيرا كثيرا والدليل على ما ذكرنا قوله سبحانه :
وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ ما كُنْتُمْ
( الحديد : 4 ) وقوله :
وَهُوَ الَّذِي فِي
موسوعة مصطلحات صدر الدين الشيرازي — صفحة 370 | سميح دغيم