التناسخ الوارد في لسان الأقدمين . ( مظه ، 149 ، 3 )
حصول الأشياء في الذهن
- معنى حصول الأشياء في الذهن حصول ماهيّاتها ومعانيها لا وجوداتها الخارجية ، لاستحالة انتقال نحو الوجود الخارجي إلى الذهن ، وإلّا لصار الوجود الخارجي وجودا ذهنيّا ، ويلزم انقلاب الحقيقة .
وكون هذه الأعراض كالكمّ والكيف وغيرهما مادية أنها تفتقر في وجودها الخارجي إلى المادة ، وكذا حكم الجواهر المادية فإنّها بحيث إذا وجدت في الخارج كانت في مادة ، وللعقل أن ينتزع صورتها من مادتها وتجرّدها عن اللواحق المادية ، ويجعل محسوسها معقولا على الوجه الذي حقّق في مقارنة لمادته ولواحق مادته فيكون محسوسا ، وتارة يوجد مع بعض تلك اللواحق من غير مقامه . ( جمج ، 173 ، 17 )
حصول انفعالي
- إنّ العقل الهيولاني بالقوّة عالم عقلي من شأنه أن يتصوّر بهيئة الكل ويتشبّه بمبدأ الكل بأن يحصل فيه جميع المعقولات على نحو القبول كما يحصل جميع المعقولات عن الحقّ الأول على النحو الفعلي . وهذا الحصول الانفعالي له قد يتّحد بالحصول الفعلي للأول تعالى ، لاضمحلاله عن ذاته وانهدام بناء إنّيته الموهوم واندكاك جبل هويّته المتخيّلة .
ولما كان كل ما يخرج من القوّة إلى الفعل يخرج بسبب مخرج له إلى ذلك الفعل ، ومحال أن يحدث فيه كمال عمّا ليس له ذلك الكمال وينتقش صورة في شمعة عمّا ليس له تلك الصورة ويفيد شيء كمالا فوق الذي له ، فيجب أن يخرج هذه القوّة الهيولانية إلى الفعل بشيء يكون هو عقلا وعاقلا بالفعل ؛ أما بجميع ما هو كذلك ، وأما بالأقرب في المرتبة ، وهو العقل الفعّال ، على قياس ما مرّ من نسبة الفعل إلى ما يقرب إليه في سلسلة الوجود . وإن كان المؤثر الحقيقي واحدا حقيقيّا وموجودا استقلاليّا غنيّا . ( مبع ، 268 ، 22 )
حصول تبعي ووقوع عكسي
- العلم لما كان مرجعه إلى نحو من الوجود وهو المجرّد الحاصل للجوهر الدرّاك أو عنده - كما سنحقّق في موضعه - وكل وجود جوهري أو عرضي يصحبه ماهيّة كلّية يقال لها عند أهل اللّه ، العين الثابت ، وهي عندنا لا موجودة ولا معدومة في ذاتها ولا متّصفة بشيء من صفات الوجود من العلّية والمعلولية والتقدّم والتأخّر وغيرها - كما مرّ بيانه - فكما أنّ الموجود في نفسه من المحسوسات والمعقولات إنّما هي وجودات مادّية أو مجرّدة ولها ماهيّات متّحدة معها موجودة بوجودها بالعرض ، فكذا الموجود الرابطي أي المعلوم للقوى الإدراكية والمشهود لها والحاضر لديها إنّما هي الوجودات الحسّية أو العقلية ؛ أمّا الحسّيات فباستئناف