تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات صدر الدين الشيرازي — صفحة 362

مساهمون:

ص٣٦٢
- أمّا الحساب فهو عبارة عن جميع تفاريق الأعداد والمقادير ليعرف فذلكتهما ومبلغهما ، وفي قدرة اللّه تعالى أن يكشف في لحظة واحدة للخلائق حاصل متفرّقات أعمالهم وجميع نتائج أعداد حسناتهم وسيّئاتهم وأثر كل دقيق وجليل من أفعالهم ونيّاتهم ، وهو أسرع الحاسبين ، وأما طول مدّة الحساب ومكثهم في العذاب فلأجل قصور ذواتهم عن سرعة التفطّن بجميع متفرّقاتهم والوصول إلى حاصل حسابهم . ( كتع ، 80 ، 4 ) - اعلم أنّ الحساب عبارة عن جمع تفاريق الأعداد والمقادير ، وفي قدرة اللّه أن يكشف في لحظة واحدة للخلائق حاصل حسناتهم وسيّئاتهم ، وهو أسرع الحاسبين ، واختلف في معنى الميزان فقيل : إنّ الموازين هم الأنبياء والأوصياء ويدلّ بذلك ما سئل الصادق عليه السلام عن قول اللّه عزّ وجلّ :
وَنَضَعُ الْمَوازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيامَةِ
( الأنبياء : 47 ) قال عليه السلام : " الميزان هو الأنبياء والأوصياء عليهم السلام " وقيل هي ميزان العلوم ولا تفاوت بين القولين ، لأن ميزان العلوم هو القرآن وهم عليهم السلام حاملوه . ( مظه ، 158 ، 4 ) - الحساب عبارة عن جميع تفاريق المقادير والأعداد وتعريف مبلغها ، فإذا جمع متفرّقات حسنات الإنسان ومتفرّقات سيّئاته ، فإن كان الرجحان في جانب الحسنات كان من أهل السعادة والجنّة ، وإن كان بخلافه كان من أهل الشقاوة والنار ، فكل مكلّف يرى يوم الآخرة حاصل متفرّقات حسناته أو سيّئاته ، ويصادف جامع كل دقيق وجليل من أفعاله في كتاب لا يغادر صغيرة ولا كبيرة إلّا أحصيها . ( مفغ ، 653 ، 23 )

حسّيات

- اعلم أنّ المعقولات بحسب إمكان الطلب والكسب واستحالته ثلاثة أقسام : أحدها ما لا يمكن طلبه لحصوله وجلائه . وثانيها ما لا يمكن أيضا لصعوبته وخفائه . وثالثها ما يمكن بتحصيله من وجه ويستحيل من وجه آخر . ووجه الحصر هو : أنّ الأمور إمّا إن كانت حاضرة بالفعل والوجوب أو بالقوّة والإمكان ، والثاني هو الكسبيات ، والأول على ثلاثة أقسام بحسب انقسام الحامل له : لأنّ الإنسان مجموع حاصل من أمور ثلاثة : حسّ ونفس وعقل كما عرفت فالحاضر في الحواس يسمّى حسّيات ، وهي ينقسم أقساما جمّة بحسب انقسام مواضعها وحواملها ظاهرة وباطنة وهي من النعم التي أسبغ اللّه علينا وأحسنها إليها . ( مفغ ، 300 ، 14 )

حشر

- الحشر أيضا بمعنى الجمع قوله :
وَحَشَرْناهُمْ فَلَمْ نُغادِرْ مِنْهُمْ أَحَداً
( الكهف : 47 ) . ( سري ، 187 ، 27 ) - في الحشر : قد سبق إنّ الإنسان نوع واحد متّفق الأفراد في هذا العالم ، وأمّا في النشأة الآخرة فأنواعه متكثّرة كثرة لا تحصى لأنّ صورته النفسانية هي مادة قابلة
موسوعة مصطلحات صدر الدين الشيرازي — صفحة 362 | سميح دغيم