حركة واستحالة
- إنّ الحركة والاستحالة كما يجوز في الكيف والكم يجوز في الجوهر الصوري المتعلّق بالمادة ضربا من التعلّق ، والحركة في كل مقولة يلزمها وجود فرد متّصل شخصي تدريجي له في كل آن مفروض من زمان تلك الحركة حدّ خاص من حدود الوجود لم يكن قبله ولا بعده . ( رست ، 144 ، 13 )
حركة وزمان
- إنّ الحركة والزمان من الأمور الضعيفة الوجود التي وجودها يشابك عدمها وفعليتها تقارن قوّتها ، وحدوثها عين زوالها ، فكل جزء منها يستدعي عدم جزء آخر بل هو عدمه بعينه ؛ فإنّ الحركة هي نفس زوال شيء بعد شيء وحدوث شيء قبل شيء ، وهذا النحو أيضا ضرب من مطلق الوجود كما إنّ للإضافات ضربا من الوجود ، وفي وجود الحركة شكوك وشبه كثيرة . ( سفع ( 1 / 3 ) ، 37 ، 5 )
حركة وسكون
- الحركة والسكون فإنّهما يشبهان القوّة والفعل وهما بالمعنى الأعمّ من عوارض الموجود بما هو موجود إذ لا يحتاج الموجود في عروضهما له إلى أن يصير نوعا خاصّا طبيعيّا أو تعليميّا . ( سفع ( 1 / 3 ) ، 20 ، 15 )
- الموجود إمّا بالفعل من كل وجه ، فيمتنع عليه الخروج عمّا كان ؛ وإمّا بالقوّة من كل جهة ، وهذا غير متصوّر في الوجود إلّا فيما كان له فعلية القوّة ومن شأنه أن يتقوّم بأي شيء كان ، كالهيولى الأولى ؛ وإمّا بالفعل من جهة وبالقوّة من جهة ، فلا محالة يكون ذاته مركّبة من شيئين :
بأحدهما بالفعل وبالآخر بالقوّة ، وله من حيث كونه بالقوّة أن يخرج إلى الفعل بغيره ، وإلّا لم يكن القوّة قوّة . وهذا الخروج إمّا بالتّدريج أو دفعة ؛ والأوّل معنى الحركة ، فهي فعل أو كمال أوّل للشيء الذي هو بالقوّة من جهة ما هو بالقوّة ، فالقوّة للمتحرّك بمنزلة الفصل المقوّم له ؛ ويقابله السكون تقابل العدم والملكة . ( رسح ، 41 ، 9 )
- في الحركة والسكون وإثبات الحركة في الجوهر الصوري : واعلم أنّ كل ما يخرج من القوّة إلى الفعل فهو إمّا أن يخرج دفعة أو يخرج لا دفعة ، وقد جرت العادة بتسمية هذا الخروج حركة دون الأول وهي فعل وكمال أول للشيء الذي هو بالقوّة من جهة ما هو بالقوّة ، فإنّ الجسم ما دام في مكانه الأول مثلا ساكنا ، فهو متحرّك بالقوّة وواصل إلى مكانه المقصود بالقوّة .
( شهر ، 95 ، 17 )
حزب اللّه
- إنّه تعالى قسّم الخلق صنفين فقال في أحدهما :
أُولئِكَ حِزْبُ الشَّيْطانِ أَلا إِنَّ حِزْبَ الشَّيْطانِ هُمُ الْخاسِرُونَ
( المجادلة : 19 ) وقال في الآخر :
أُولئِكَ حِزْبُ اللَّهِ أَلا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ
( المجادلة : 22 ) ولا خفاء في أنّ حزب الشيطان من يفعل ما