تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات صدر الدين الشيرازي — صفحة 348

مساهمون:

ص٣٤٨
وبهذا الاعتبار ينسب إلى الخارج ؛ و " ما به الأبيضيّة " ، أعني الأبيض لذاته ، وهو الكيفيّة المحسوسة المفرّقة للبصر لذاته ؛ و " شيء ذو بياض " ، وهو الجسم ؛ فكذلك فيما نحن فيه : ف " الخروج التجدّدي من القوّة إلى الفعل " هو معنى نفس الحركة ، ووجودها في الذهن بحسب الخارج ؛ وأمّا " ما به الخروج منها إليه " ، فهي الطبيعة ؛ وأمّا " الشيء القابل للخروج " ، فهي المادّة . وأمّا " المخرج " ، فهو جوهر آخر ملكي أو فلكي . وأمّا " قدر الخروج " ، فهو الزمان ؛ فإنّ حقيقته ليست إلّا مقدار التجدّد والانقضاء ، وليس وجوده وجود أمر مغاير لما يتقدّر به ؛ على قياس الجسم التعليمي بالنسبة إلى الجسم الطبيعي ، حيث إنّه ليس له امتداد سوى امتداد الجسمية ، كما حقّق أنّ الفرق بينهما بالتعيّن الامتدادي واللاتعيّن . ( رسح ، 53 ، 13 ) - فالحقّ أنّ الحركة كما يجوز في الكمّ والكيف والوضع يجوز أيضا في الصور الجوهرية الجسمانية . وكما أنّ كلّا من هذه الأعراض المسمّاة ب " المشخّصات " معتبرة في بقاء الجسم الشخصي على وجه غير معتبرة فيه على وجه - إذ الباقي من كل منها في موضوع الحركة قدر مشترك ما بين طرفين ، والمتبدّل هو خصوصيات كل منها من الحدود المعيّنة - ؛ فكذا الحال في الجوهر الصوري . وكما أنّ للسواد عند اشتداده فردا شخصيّا زمانيّا مستمرّا ومتّصلا بين المبدأ والمنتهى . وله حدود مخصوصة غير متناهية بالقوّة متخالفة بالمعنى والمهيّة عند المشّائين ؛ فكذلك للجوهر الصوري عند استكماله التدريجي كون واحد زماني مستمرّ ومتّصل ، وله حدود كذلك . ( رسح ، 81 ، 13 ) - إنّ الحركة أمر نسبي ، ليس لها في ذاتها حدوث ولا قدم إلّا بتبعيّة ما أضيفت إليه ، إذ معناها - كما مرّ - خروج الشيء من القوّة إلى الفعل شيئا فشيئا ؛ فبالحقيقة ، الخارج المتجدّد ذلك الأمر الذي فيه الحركة ، والحركة هي تجدّد المتجدّد وحدوث الحادث بما هو حادث . ( رسح ، 119 ، 8 ) - إنّ الحركة - لكونها أمرا بالقوّة - لا يمكن تقدّمها على حادث موجود بالفعل ، والكلام في العلّة الموجبة للشيء ، والعلّة الموجبة له يجب أن تكون موجودة معه ؛ فالموجود الحادث يفتقر إلى سبب حادث يكون موجودا معه زمانا متقدّما عليه طبعا ، ويجب أن يكون وجوده أقوى من وجود معلوله ، والحركة ليست موجودة بالفعل . ( رسح ، 120 ، 2 ) - الحركة من الأحوال التي تعرض للجسم الطبيعي بما هو هو ، والسكون مقابل له تقابل العدم والملكة . ( شهث ، 103 ، 17 ) - إنّ المأخوذ في تعريف الزمان إنّما هي الحركة باتّصالها بحسب المسافة ، والمأخوذ في تعريف الحركة إنّما هو الزمان الممتدّ المتّصل بنفس ذاته ، لأنّ التي قصد تحديدها إنّما هي حقيقة الحركة بحسب اتّصالها التي لها من قبل الزمان