- إنّ الحركة كما يجوز في الكم والكيف يجوز في الصور الجسمانية ، وكما إنّ كلّا من هذه الأعراض القارّة وغير القارّة المسمّاة بالمشخّصات معتبرة في بقاء الجسم الطبيعي على وجه غير معتبرة على وجه آخر إذ الباقي من كل واحد منها في موضوع الحركة قدر مشترك في ما بين طرفين والمتبدّل منه خصوصيات الحدود المعيّنة ؛ فكذا الحال في الجوهر الصوري . ( سفع ( 1 / 3 ) ، 96 ، 7 )
- الحركة بمنزلة شخص روحه الطبيعة كما إنّ الزمان شخص روحه الدهر ، فالطبيعة بالقياس إلى النفس بل العقل كالشعاع من الشمس يتشخّص بتشخّصها . ( سفع ( 1 / 3 ) ، 97 ، 16 )
- إنّ الحركة عبارة عن خروج الشيء من القوّة إلى الفعل تدريجا لا الشيء الخارج عنها إليه ، وهو معنى نسبي ، والأمور النسبية والإضافية تجدّدها وثباتها كوجودها وعدمها تابعان لتجدّد ما نسب إليه وثباته فضلا عن نفس النسبة والإضافة كمفهوم الانقضاء والتجدّد ؛ فهاهنا ثلاثة أشياء تجدّد شيء وشيء به التجدّد وشيء متجدّد ، والأول معنى الحركة ، والثاني المقولة ، والثالث الموضوع ، وكذا خروج الشيء من القوّة أو حدوث الشيء لا دفعة معناهما غير معنى الخارج من القوّة كذلك أو الحادث وغير الذي به الخروج والحدوث . ( سفع ( 1 / 3 ) ، 109 ، 3 )
- إنّ الحركة أمر نسبي ليس لها في ذاتها حدوث ولا قدم إلّا بتبعية ما أضيفت إليه إذ معناها كما مرّ خروج الشيء من القوّة إلى الفعل شيئا فشيئا ، فبالحقيقة الخارج من القوّة إلى الفعل ذلك الذي فيه الحركة ، والحركة هي تجدّد المتجدّد وحدوث الحادث بما هو حادث .
( سفع ( 1 / 3 ) ، 129 ، 5 )
- إنّ اتّصال المسافة من حيث فيها الحركة هو علّة لوجود الزمان ، ولا شكّ إنّ وقوع الحركة في كل جزء من المسافة علّة لوجود الجزء من الزمان الذي بحذائه ، فالحركة عادة للزمان على معنى أنها توجد أجزائه المتقدّمة والمتأخّرة ، والزمان عادّ للحركة من حيث إنّه عدد لها لأنّ الحركة تتعيّن مقدارها بالزمان ، مثال ذلك إنّ وجود الأشخاص من الناس سبب لوجود عددهم كالعشرة ، وأمّا وجود عددهم وعشريّتهم فسبب لصيرورتهم معدودين بالعشرة ، فإنّ العشرة عشرة لذاتها والمعدود بالعشرة عشرة بواسطتها ، وكذا الزمان والزماني كالحركة ، فإنّ الزمان وجوده نفس المقدار وهو معلول للحركة من جهة وجوده لا من جهة كونه مقدارا فإنّ كون المقدار مقدارا ليس بعلّة ، فالزمان يقدّر الحركة على وجهين :
أحدهما يجعلها ذا قدر والثاني بدلالتها على كمّية قدرها ، والحركة تقدّر الزمان بمعنى أنّه يدلّ على قدره بما يوجد فيه من التقدّم والتأخّر وبين الأمرين فرق .
( سفع ( 1 / 3 ) ، 179 ، 11 )
- المسافة فرد من المقولة ، كيف أو كم أو نحوهما ، والحركة هي تجدّدها وخروجها
موسوعة مصطلحات صدر الدين الشيرازي — صفحة 345
مساهمون: سميح دغيم
ص٣٤٥