تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات صدر الدين الشيرازي — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
مقولتين متخالفتين ، وهما مقولة أن يفعل وأن ينفعل ، والمقولات أجناس عالية متباينة ، ولاستحالة كون المفيض مستفيضا بعينه فالمحرّك لا يحرّك نفسه بل الشيء لا يكون في نفسه متحرّكا ، والمتحرّك لا يتحرّك عن نفسه فيكون حركته بالفعل من جهة ما هو بالقوّة وهذا محال . والمسخّن لا يسخّن نفسه بل لأمر يكون سخونته بالقوّة فلا بدّ أن يكون قابل الحركة متحرّكا بالقوّة لا بالفعل وفاعلها لابدّ وأن يكون بالفعل فيما يحرّك الشيء إليه أعني الكمال الوجودي الذي يقع فيه الحركة وإن لم يكن بالفعل في نفس الحركة ولا بالقوّة إذ ليست الحركة كمالا لما هو موجود بالفعل من جهة ما هو موجود بالفعل . لكن هنا دقيقة مستعلم بها وهي إنّه لابدّ في الوجود من أمر غير الحركة وغير قابل الحركة وهو متحرّك بذاته متجدّد بنفسه وهو مبدأ الحركة على سبيل اللزوم ، وله فاعل محرّك بمعنى موجد نفس ذاته المتجدّدة لا بمعنى جاعل حركته لعدم تخلّل الجعل بين الشيء وذاتياته ، وذلك لأنّ فاعل الحركة المباشر لها لابدّ وأن يكون متحرّكا وإلّا لزم تخلّف العلّة عن معلولها فلو لم ينته إلى أمر وجودي متجدّد الذات لأدّى ذلك إلى التسلسل أو الدور . ( سفع ( 1 / 3 ) ، 38 ، 4 ) - لمّا علمت أنّ الحركة حالة سيّالة لها وجود بين القوّة المحضة والفعل المحض يلزمها أمر متّصل تدريجي قطعي لا وجود له على وصف الحضور والجمعية إلّا في الوهم يجب أن يكون شيء ثابت بوجه حتى يعرض له الحركة ؛ فإمّا أن يكون هذا الثابت أمرا بالقوّة أو أمرا بالفعل ، ومحال أن يكون بالقوّة إذ ما لا وجود له بالفعل لا يوصف بشيء أصلا لا بالقوّة ولا بالفعل ، فبقي أن يكون موضوعها أمرا ثابتا بالفعل . ( سفع ( 1 / 3 ) ، 59 ، 14 ) - اعلم أنّ الحركة لمّا كانت متحرّكية الشيء لأنّها نفس التجدّد والانقضاء فيجب أن يكون علّته القريبة أمرا غير ثابت الذات وإلّا لم ينعدم أجزاء الحركة فلم تكن الحركة حركة والتجدّد تجدّدا بل سكونا وقرارا ؛ فالفاعل المزوال لها أمر تكون الحركة لازمة له في الوجود بالذات ، وكل ما كانت الحركة من لوازم وجوده فله ماهيّة غير الحركة لكن الحركة لا تنفكّ عنه وجودا ، وكل ما يكون من لوازم وجود الشيء الخارجي فلم يتخلّل الجعل بينه وبين ذلك اللازم بحسب نحو وجوده الخارجي فيكون وجود الحركة من العوارض التحليلية لوجود فاعلها القريب . ( سفع ( 1 / 3 ) ، 61 ، 8 ) - إنّ كل جسم أمر متجدّد الوجود سيّال الهوية وإن كان ثابت الماهيّة ، وبهذا يفترق عن الحركة لأنّ معناها نفس التجدّد والانقضاء . ( سفع ( 1 / 3 ) ، 62 ، 5 ) - إنّ الحركة لكونها ضعيفة الوجود تتعلّق بأمور ستّة : الفاعل ، والقابل ، وما فيه الحركة ، وما منه الحركة ، وما إليه الحركة ، والزمان . ( سفع ( 1 / 3 ) ، 75 ، 14 )