تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات صدر الدين الشيرازي — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣
يكون تضادّ المتعلّق به تضادّا بالعرض وذلك لجواز أن يكون هذا الذي هو عارض للمتعلّق به كالمبدئية داخلا في جوهر المتعلّق كالحركة ؛ فإنّ الجسم الحارّ والبارد يتضادّان بعارضيهما وهما التسخين والتبريد ، والتضادّ بينهما بالحقيقة وعلى هذه الصورة فإنّ الحركة ليست تتعلّق بطرف المسافة من حيث هو طرفها فقط بل من حيث هو مبدأ ومنتهى ، فإنّ جوهر الحركة يتضمّن التقدّم والتأخّر لأنّ حقيقتها مفارقة وقصد ، فجوهر الحركة يتضمّن المبدأ والمنتهى فالأطراف من حيث هو مبدأ ومنتهى يتعلّق بها الحركة فهي متقابلة ومع تقابلها مقوّمة للحركة وإن كانت غير مقوّمة لموضوع الحركة فالضدّان ذاتيان للحركة وليسا ذاتيين للطرفين . ( سفع ( 1 / 3 ) ، 201 ، 13 )

حركة

- إنّ التحقيق في هذا المقام هو أنّ موضوع هذه الحركة هو الجسم المتشخّص ؛ والفاعل هو النفس ، والمسافة هي خصوصيات المقادير على نعت الاتّصال والاستمرار . والإشكال ب " إن بقاء الموضوع بشخصه لمّا كان شرطا في كل حركة ، والجسم لا يتشخّص إلّا بعوارضه المشخّصة التي من جملتها المقدار ، فلا بدّ في بقاء الجسم الشخصي من بقاء مقداره وسائر مشخّصاته ساقط بأن كون هذه الأعراض من مشخّصات الجسم معناه أنها من لوازم وجوده الشخصي ، وإنّما التشخّص بالحقيقة بنحو من الوجود يلزمه مقدار ما ، وكيف ما ، ووضع ما ، وزمان ما ، وأين ما ؛ لا أنّ حدّا معيّنا من كل منها يلزم الجسم الشخصي ، وإلّا لكان تبدّل كل خصوصية منها يوجب انعدام الشخص ، وليس كذلك . فظهر أن موضوع هذه الحركة هو الجسم مع مقدار ما ؛ والمتبدّل فيه المتوارد عليه هي الخصوصيات . وهكذا في الحركة في الكيف وغيرها من الأعراض المشخّصة . ( جمج ، 169 ، 15 ) - حقيقة الحركة هو الحدوث التدريجي أو الحصول أو الخروج من القوّة إلى الفعل يسيرا يسيرا أو بالتدريج أو لا دفعة وكل هذه العبارات صالحة لتحديد الحركة . ( سفع ( 1 / 3 ) ، 22 ، 11 ) - هوية الحركة متعلّقة بأن يبقى منها شيء بالقوّة ، وبأن لا يكون الذي هو المقصود من الحركة حاصلا بالفعل . وأمّا سائر الكمالات فلا يوجد منها واحدة من هاتين الخاصيتين . ( سفع ( 1 / 3 ) ، 23 ، 14 ) - إنّك قد عرفت حدّ الحركة فهي فعل أو كمال أول للشيء الذي هو بالقوّة من جهة ما هو بالقوّة ، فالقوّة للمتحرّك بما هو متحرّك بمنزلة الفصل المقوّم له ويقابله السكون تقابل العدم والعينيّة . فنقول : الحركة لكونها صفة وجوديّة إمكانية لابدّ لها من قابل ولكونها حادثة بل حدوثا لا بدّ لها من فاعل ولابدّ من أن يكونا متغايرين لاستحالة كون الشيء قابلا وفاعلا فعلا وقبولا تجدّدين واقعين تحت