باستخدام الطبيعة السارية في الجسم ، فهي المميلة القريبة إيّاه . ( رسح ، 85 ، 3 )
حركات طبيعية
- أمّا الحركات الطبيعية ، فظاهر أنّ الفاعل المباشر لها هي الطبائع الخاصة للأجرام وإن كان بشركة من الفاعل المفارق لها - كما أشرنا إليه - ؛ فإنّ الجوهر المفارق المقوّم للصورة الجوهرية كما أنّه يقيم كلّا من المادة والصورة بالأخرى أو معها - كما ثبت عندهم في مباحث التلازم بين الهيولى والصورة - ، فكذلك هي شريكة إيّاه في إقامة كل ما يلزمها من الاستحالات والحركات وغيرها . ( رسح ، 84 ، 4 )
- أمّا في الحركات الطبيعية ، فلمّا لم يكن للطبيعة تفاوت ولا شعور بالملائمة وغيرها فلا يتصوّر فيها ذلك بل هي بحسب ذاتها تكاد أن تحصّل الحركة في غير زمان لو أمكن ، وكذا في الحركات القسرية أيضا إذا فرض القاسر على أتمّ ما يمكن أن يكون لا يقع بسببه تفاوت ولا له شعور أيضا بالملائمة وعدمها كما بيّن في مظانه ، وإذا كان الميل في ذاته أمرا مختلفا متفاوتا ففي كل من تينك الحركتين احتيج إلى ما يحدّد ميلا يقتضيها وحالا يتحدّد بها .
( شهث ، 154 ، 22 )
- الحركات الطبيعية كالحركات الاختيارية الحيوانية في أنّ لها مباد مترتّبة بعضها من عالم العقل والتأثير وبعضها من عالم النفس والتدبير وأدناها من عالم الطبيعة والتسخير ، والكل بقضاء اللّه والتقدير .
( شهر ، 189 ، 10 )
- الحركات الطبيعية كالحركات الاختيارية في أنّ لها مباد مترتّبة ، بعضها من عالم العقل والتأثير ، وبعضها من عالم النفس والتدبير ، وأدناها من عالم الطبيعة والتسخير ، والكل بقضاء اللّه والتقدير ، والفارق بين تحريكات الحيوان وبين غيرها : أنّ في الحيوان إرادة متفنّنة حسب دواع وقوى مختلفة ، لتركبه من الأخلاط والعناصر المختلفة ، وإرادة غيره على نظام واحد لبساطته ، وهكذا حكم النبات ، وإن كان فيه تركيب أجسام مختلفة ، إلّا أنّ لقواها غرضا واحدا ، لا حاجة لها وافرة إلى أسباب خارجة عن ذاتها ، ودواع مختلفة خارجة عن قصدها . ( مفغ ، 503 ، 17 )
حركات قسرية
- أمّا الحركات القسرية ، ففاعلها أيضا طبيعة مشروطة بقسر قاسر . ( رسح ، 85 ، 2 )
حركات متضادة
- الحركات المتضادّة هي التي أطرافها متقابلة سواء كان تقابلها في ذواتها كالسواد والبياض أو يكون تقابلها بالقياس إلى الحركة إذ قد عرض لأحدهما إن كان مبدأ لحركة وللآخر إن كان منتهى لتلك الحركة ، وليس إذا كان شيء كالحركة متعلّقا بشيء كالطرف ويكون ذلك الشيء ليس يعرض له التضادّ في جوهره بل يعرض له بالعرض كالمبدئية ، يجب أن