تنافي بقاء المولود والصيد ولا يضرّه .
( جمن ، 222 ، 9 )
حدوث وقدم
- الحدوث وكذا القدم يقالان على وجهين :
أحدهما بالقياس والثاني لا بالقياس .
فالأول كما يقال في الحدوث إنّ ما مضى من زمان وجود زيد أقلّ مما مضى من زمان وجود عمرو وفي القدم بعكس ذلك أي ما مضى من زمان وجود شيء أكثر مما مضى من زمان وجود شيء آخر وهما القدم والحدوث العرفيان ، وأمّا الثاني فهو على معنيين أحدهما الحدوث والقدم الزمانيين ، وثانيهما الذاتيين . ( سفع ( 1 / 3 ) ، 244 ، 6 )
حدود
- إنّ الحدود أمور ذهنية انتزاعية مركّبة من أجناس وفصول غير موجودة في الخارج على وصف الوحدة والتعيّن ، وليس وحدة الطبيعة الجنسية أو الفصلية أو الحدّية أو النوعية وغير ذلك وحدة بالعدد . ( رسح ، 114 ، 8 )
حديث النفس
- ما يرد على القلب أولا هو المسمّى بالخاطر ، وهو صورة علمية ، كما لو خطر له مثلا صورة امرأة وأنّها وراء ظهره في الطريق ، لو التفت إليها لرآها . والثاني هيجان الرغبة إلى النظر ، وهو حركة الشهوة التي في الطبع ، المسمّاة بالشوق ، فهذا يتولّد من الخاطر الأول ، ويسمّى ميل الطبع أيضا ، ويسمّى الأول حديث النفس ، إذ قلّما ينفكّ الإنسان في مثل تلك الحالة عن المحادثة مع نفسها . والثالث حكم القلب بأن هذا ينبغي أن يفعل ، أي ينبغي أن ينظر إليها ، فإنّ الطبع إذا مال لم تنبعث الهمّة والنيّة ، ما لم تندفع الصوارف ، فإنّه قد يمنعه حياء أو خوف من الالتفات ، وعدم الصوارف ربما يكون بتأمّل ، وهو على كل حال حكم من جهة العقل ، ويسمّى هذا اعتقادا ، وهو يتبع الخاطر والميل . والرابع تصميم العزم على الالتفات وجزم النيّة فيه ، وهذا نسمّيه همّا وقصدا ، وهذه الهمّة قد يكون لها مبدأ ضعيف ، ولكن إذا أصغى القلب إلى الخاطر الأول حتى طالت محادثته للنفس ، تأكّدت هذه الهمّة وصارت إرادة مجزومة ، فإذا انجزمت ، فربما يقدّم بعد الجزم فيرتكب العمل ، وربما يقف بعارض ولا يعمل به ولا يلتفت إليه ، وربما يعوقه عائق فيتعذّر عليه العمل . ( مفغ ، 214 ، 22 )
حركات اختيارية
- للحركات الاختيارية مباد مترتّبة ، أبعدها عن عالم الحركات والمواد الخيال ، أو الوهم بتوسّطه ، أو ما فوقهما بتوسّطهما ، ثم القوّة الشوقية وما بعدها ، كالفاعلية والمميلة ، وقبل الفاعلة قوّة أخرى في بعض الحيوانات الشريفة كالإنسان وما يتلوه ، يسمّى بالإرادة أو الكراهة العقلية أو النفسانية . ( مفغ ، 503 ، 11 )
حركات إرادية
- أمّا في الحركات الإراديّة ، ففاعلها النفس