تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات صدر الدين الشيرازي — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
نفسها ، والاثباتات كلها كاذبة إلّا إثبات نفسها ، إذ الماهيّة من حيث هي هي ليست إلّا هي ، وليس في ذلك استيجاب كذب النقيضين وذلك لما قيل إنّ نقيض وجود شيء في تلك المرتبة سلب ذلك الوجود فيها أي سلب الوجود الكائن في تلك المرتبة بأن يكون القيد للوجود المسلوب لا لسلبه ، فهذا السلب هو سلب المقيّد لا السلب المقيّد وبين المعنيين فرق كما لا يخفى . ( سفع ( 1 / 3 ) ، 271 ، 8 ) - ما بالذات له تقدّم على ما بالغير ، فكل ممكن أيس بعد ليس ، إذ للماهيّة أن يكون ليست بالمعنى المذكور ، ولها عن علّتها أيست ، فالليس البسيط حالها في حدّ جوهرها ، والأيس بالفعل حالها من جهة الوجود وجاعل الوجود ، فحالها في ذاتها متقدّم على حالها بحسب استنادها إلى الغير ؛ فهو لا محالة سابق عليه ما دامت الذات ، فهذه المسبوقية هي الحدوث الذاتي لها . ( سفع ( 1 / 3 ) ، 272 ، 10 )

حدوث زماني

- معنى الحدوث الزماني حصول الشيء بعد أن لم يكن بعدية لا تجامع القبلية أي بعد أن لم يكن في زمان ، وبهذا التفسير لا يعقل لأصل الزمان حدوث لأنّ حدوثه لا يعقل ولا يتقرّر إلّا إذا استمرّ زمان قارنه عدمه ، فيكون الزمان موجودا عندما فرض معدوما هذا خلف ، ولذلك قال المعلّم الأول للمشائين من قال بحدوث الزمان فقد قال بقدمه من حيث لا يشعر لأنّك ستعلم في مباحث الزمان إنّ الموصوف بالقبلية والبعدية إنّما يكون نفس الزمان ، بمعنى إنّ ذلك من الأوصاف الذاتية لماهيّة الزمان فضلا عن وجودها ، بل كل جزء من أجزاء الزمان نفس القبل ، والقبليّة باعتبارين بالقياس إلى ما سيأتي منه ، ونفس البعد والبعدية باعتبارين بالقياس إلى ما مضى منه ، فلا يعتريه حدوث بالقياس إلى العدم وإن كان الحدوث والتجدّد عين ذات الزمان ، والحركة والزمان ليس بأمر زائد على الحركة في الوجود بل بحسب الذهن فقط لأنّه من العوارض التحليلية لماهيّة الحركة . ( سفع ( 1 / 3 ) ، 245 ، 4 )

حدوث العالم

- حدوث العالم الحسّي بجميع صوره وأعراضه على وجه البرهان ، إذ قد صرّح ( أفلاطون ) بأنّ كل صورة متعلّقة بالهيولى فإنّها تدثر بدثور الهيولى وذلك لأنّ الهيولى شأنها الدثور والعدم وأنّ الصور شأنها التجدّد والحدوث شيئا بعد شيء . ( سفع ( 2 / 2 ) ، 215 ، 11 ) - نعم الحدوث إذا كان وصفا زائدا على وجود الشيء المجعول كان السؤال باللمّية واردا على تخصيص ذلك الحدوث بوقت مخصوص دون سائر الأوقات ، وأمّا إذا كان الحدوث والتجدّد بمنزلة الماهية ولوازمها غير المجعولة فحكمه حكم سائر الماهيات الصادرة عن الفاعل الدائم المتعلّقة الوجود بالفاعل الدائم دائما ، فكما لا يلزم من كون الواجب خالقا