تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات صدر الدين الشيرازي — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
يعرض في الواقع لنسبة خارجيّة ، فإنّما يلزم تأخّره عن مفهومي الوجود والماهيّة بحسب أخذها من حيث هي لا عن فعلية النسبة في ظرف الوجود ، وإمّا الحدوث فهو وصف الشيء بحسب حال الخارج بالفعل ، ولا يوصف به الماهيّة ولا الوجود إلّا حين الموجوديّة ، لا في نفسها ، ولا ريب في تأخّره عن الجعل والإيجاد . ( سفع ( 1 / 1 ) ، 207 ، 5 ) - إذا حلّلنا الحدوث بالعدم السابق والوجود اللاحق ، وكون ذلك الوجود بعد العدم ، وتفحّصنا عن علّة الافتقار إلى الفاعل أهي أحد الأمور الثلاثة أم أمر رابع مغاير لها لم يبق من الأقسام شيء إلّا القسم الرابع ، أمّا العدم السابق فلأنّه نفي محض لا يصلح للعلّية ، وأمّا الوجود فلأنّه مفتقر إلى الإيجاد المسبوق بالاحتياج إلى الموجد المتوقّف على علّة الحاجة إليه ، فلو جعلنا العلّة هي الوجود لزم تقدّم الشيء على نفسه بمراتب ، وأمّا الحدوث فلافتقاره إلى الوجود لأنّه كيفيّة وصفة له وقد علمت افتقار الوجود إلى علّة الافتقار بمراتب ، فلو كان الحدوث علّة الحاجة يتقدّم على نفسه بمراتب فعلّة الافتقار زائدة على ما ذكرت هذا ما يناسب طريقه القوم . ( سفع ( 1 / 2 ) ، 203 ، 17 ) - أيضا الحدوث كما يوجد في الكيف يوجد في سائر المقولات ، فحدوث الكيف غير حدوث الجوهر والكمّ وغيرهما ، ولا يمكن أن يكون عرض هو هيأة قارّة غير مقتضية لنسبة ولا قسمة تعرض لجميع المقولات الحادثة ، ولا يتغيّر معناه في المواضع المتخالفة إلّا بالإضافة إلى ما أضيف إليه كما هو شأن الأمور النسبيّة ، والوجود وإن كان مختلفا باختلاف الماهيّات على الوجه الذي قدّمنا لكنّه ليس صفة زائدة في الخارج على الماهيّات لأنّه نفس وجودها . ( سفع ( 1 / 3 ) ، 251 ، 5 ) - القدم والحدوث وصفان يوصف بشيء منهما الموجود الواحد الشخصي ، إمّا في العين أو في العقل . ( رسح ، 114 ، 11 )

حدوث الأشياء

- هكذا يتصوّر حدوث الأشياء ويقال : الأمور مرهونة بأوقاتها ، وسيتّضح لك من ذي قبل إذا حان موضع البيان لإثبات الحدوث التجدّدي الانقضائي ، لما سوى الحقّ الأول وعلمه الأزلي بالأشياء ، أنّ الذي يتجدّد بنفسه ويستصحّ منه حدوث الحادثات وانقضاء المقتضيات ، هو جوهر سيّال يتقوّم به الجسم النوعي أولا وبالذات ، وينشأ منه الآثار واللوازم والأعراض ، وهو المسمّى بالطبيعة عند الحكماء ، والصورة النوعية التي يتمّ بها الأجسام أنواعا ، وفي كل نوع من الأجسام نوع من هذه الجواهر ومطلقة أيضا ، كالجسم المطلق وحدته جنسية ، إلّا أنّه كجنس البسائط لا يوجد محصلا في الخارج إلّا متّحدا بالأنواع ، بخلاف الجسم بالمعنى الذي هو مادة باعتبار وجنس باعتبار آخر ، وهكذا حكم أجناس المركبات . وتحقيق هذا الأمر موكول إلى
موسوعة مصطلحات صدر الدين الشيرازي — صفحة 334 | سميح دغيم