الوجود ذات أخرى غير العقل ؟ كما أنّ الكلّي الطبيعي والماهيّة من حيث هي لا حقيقة لها غير الوجود الخارجي أو العقلي . ( سفع ( 4 / 1 ) ، 215 ، 16 )
- أمّا الوهم فيجرّد الصورة تجريدا أتمّ من تجريد الحسّ والخيال جميعا بحيث يتصوّر المعاني الحاصلة في الأجسام ، ويجرّدها عن المواد وعن صفاتها المكثفة بها ، لكن لا يمكن للوهم تجريد المعنى بالكلّية عن المواد الشخصية وعن صفاتها جميعا حتى عن إضافتها إلى الشخص بل يتصوّر كلّا من المعاني مضافا إلى شخص بعينه ، إذ الوهم نفسه أيضا كذلك لأنّه عبارة عن قوّة عقلية مضافة إلى جوهر جسماني ، حتى لو تجرّد عن هذه الإضافات صار الوهم عقلا والشيطان ملكا والجربزة حكمة .
( تفسق ( 2 ) ، 8 ، 14 )
- أمّا مدرك المعاني والأحكام الجزئية فمنه الوهم الرئيس للقوى الإدراكية كالشوقية للقوى التحريكية وأخصّ مواضعه آخر التجويف الأوسط من الدماغ . ( شهر ، 194 ، 4 )
- القوّة الشوقية وهي الرئيسة في القوى المحرّكة الفاعلة كما أن الوهم هي الرئيسة في القوى المدركة الغائية . ( مبع ، 234 ، 6 )
- الوهم ، وهو الاعتقاد المرجوح ، وقد يقال : إنّه عبارة عن الحكم بأمور جزئية غير محسوسة ، لأشخاص جزئية جسمانية ، كحكم السخلة بصداقة الأم وعداوة الذئب ، وقد يطلق على القوّة التي يدرك هذا المعنى ، وهي الواهمة ، واعلم أنّ الواهمة عندنا ليست جوهرا مباينا للعقل والخيال والحسّ ، بل هي عقل مضاف إلى الخيال أو الحسّ ، وكذا مدركات الواهمة معقولات مضافة إلى الأمور الجزئية الحسّية أو الخيالية ، إذ العوالم منحصرة في الثلاثة ، فالنفس إذا رجعت إلى ذاتها ، صارت عقلا مجرّدا عن الوهم وعن النسبة إلى الأجسام ، وكذا الموهومات إذا صحّت وزالت عنها الإضافات ، صارت معقولات محضة ، وبالجملة الوهم ليس إلّا نحو توجه العقل إلى الجسم وانفعاله عنه ، والموهوم ليس إلّا معنى معقول مضاف إلى مادة شخصية . ( مفغ ، 139 ، 17 )
موسوعة مصطلحات صدر الدين الشيرازي — صفحة 1247
مساهمون: سميح دغيم
ص١٢٤٧