يفيد إلّا محسوسا دونه ، إذ الشيء لا يفيد ما هو أشرف منه ، فلا يكون نورا عقليّا .
( رسح ، 9 ، 8 )
يقين تام بالشيء
- إنّ اليقين التام بالشيء إنّما يحصل بأن كانت الصورة العقلية مطابقة للوجود الخارجي بعينه . ( سفع ( 1 / 3 ) ، 396 ، 5 )
يوم الآخرة
- إنّما سمّي يوم الآخرة يوم الدين لأنّ فيه وصول الأشياء إلى غاياتها الذاتية وثمراتها التي هي بمنزلة الجزاء والأجرة على الأعمال لقوله تعالى :
الْيَوْمَ تُجْزى كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ
( غافر : 17 ) .
( تفسق ( 1 ) ، 84 ، 19 )
يوم الجمع
- اعلم أنّ الزمان علّة التغيّر والتعاقب والاحتجاب بوجه ، والمكان علّة التكثّر والافتراق والاغتياب بوجه ، فهما سببان لاختفاء الموجودات واحتجاب بعضها عن بعض ، فإذا ارتفعا في القيامة ، ارتفعت الحجب بين الخلائق ، فيجتمع الخلائق كلهم والأولون والآخرون :
قُلْ إِنَّ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ * لَمَجْمُوعُونَ إِلى مِيقاتِ يَوْمٍ مَعْلُومٍ
( الواقعة : 49 ، 50 ) فهي يوم الجمع ، يوم يجمعكم ليوم الجمع ذلك يوم التغابن وبوجه آخر ذلك يوم الفصل ، لأن الدنيا دار اشتباه ومغالطة ، يتشابك فيها الحقّ والباطل ، ويتعانق فيه الوجود والعدم والخير والشرّ والنور والظلمة . ( مفغ ، 639 ، 21 )
يوم الجمع ويوم الفصل
- اعلم أنّ الزمان علّة التعاقب والتسابق في الوجود ، والمكان علّة التكثّر والافتراق في الحضور ، فهما سببان لاختفاء الموجودات بعضها عن بعض ، فإذا ارتفعا في القيامة ارتفعت الحجب بين الخلائق فيجتمع الخلائق كلهم الأولون والآخرون ،
قُلْ إِنَّ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ * لَمَجْمُوعُونَ إِلى مِيقاتِ يَوْمٍ مَعْلُومٍ
( الواقعة : 49 ، 50 ) ، فهو يوم الجمع " يوم يجمعكم ليوم الجمع لا ريب فيه " ، وبوجه آخر هو يوم الفصل ، لأن الدنيا دار الاشتباه والاختلاط ، متشابك فيها الحق مع الباطل ، ويتخالط فيها الوجود والعدم والخير والشر والخبيث والطيّب ، وفي الآخرة يتفرّق المتخالفات .
( سري ، 187 ، 19 )
- اعلم إنّ الزمان علّة التغيّر والتعاقب مطلقا ؛ والمكان علّة الاختفاء والغيبة مطلقا ، فهما منشئان لاحتجاب الموجودات بعضها عن بعض ، فإذا ارتفعا في القيامة ارتفعت الحجب بين الخلائق ، فيجتمع الخلائق كلهم الأولون والآخرون ، فهو يوم الجمع :
يَوْمَ يَجْمَعُكُمْ لِيَوْمِ الْجَمْعِ
( التغابن : 9 ) . وبوجه آخر يوم الفصل ؛ لأن الدنيا دار اشتباه ومغالطة ، يتشابك فيها الحق والباطل ، ويعانق فيها الخير والشرّ ، ويتقابل المتخاصمان ، والآخرة دار الفصل والتميّز والافتراق ، ويتفرّق المختلفان :
وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يَوْمَئِذٍ يَتَفَرَّقُونَ
( الروم : 14 ) ويتميّز المشابهات :
لِيَمِيزَ اللَّهُ الْخَبِيثَ مِنَ