الطَّيِّبِ
( الأنفال : 37 ) ، وينفصل الخصمان ، يحقّ الحق ويبطل الباطل :
لِيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ وَيَحْيى مَنْ حَيَّ عَنْ بَيِّنَةٍ
( الأنفال : 42 )
لِيُحِقَّ الْحَقَّ وَيُبْطِلَ الْباطِلَ
( الأنفال : 8 ) ، ولا منافاة بين هذا الفصل وذلك الجمع ، بل هذا الفصل يوجب ذلك :
هذا يَوْمُ الْفَصْلِ جَمَعْناكُمْ وَالْأَوَّلِينَ
( المرسلات : 38 ) والحشر أيضا بمعنى الجمع :
وَحَشَرْناهُمْ فَلَمْ نُغادِرْ مِنْهُمْ أَحَداً
( الكهف : 47 ) . ( رسر ، 284 ، 13 )
يوم الدين
- يوم الدين بمعنى يوم الجزاء ومنه " كما تدين تدان " . ( تفسق ( 1 ) ، 83 ، 18 )
يوم الفتح
- " يوم الفتح " يطلق تارة على وقت الولادة المعنوية التي ينفتح مملكة البدن وعساكر قواها البهيمية والسبعية والشيطانية للروح ، وتارة يطلق على القيامة الصغرى وهو الموت الطبيعي الذي يفتح باب حجاب البدن ، وتارة يطلق على يوم القيامة الكبرى بظهور المهدي عليه السلام وغلبته على الدجّال والدجّالين ، ولا ينفع حينئذ إيمان المحجوبين ، لأنّه لا يكون إيمانهم بحسب الكشف والبرهان ، بل بحسب حديث النفس واللسان والمجادلة والبحث والغلبة والطغيان ، فلا يغني عن هؤلاء المحجوبين عذاب الطرد والبعد والحرمان .
( تفسق ( 6 ) ، 133 ، 10 )
يوم القيامة ويوم القضاء
- إذا علمت هذا وتذكّرت ما ادّعيناه فيما سبق ، من أنّ الإنسان بحسب الباطن والنشأة الأخروية أنواع كثيرة حسب كثرة الأخلاق المتخالفة ، والصفات الغالبة الراسخة المتنوّعة ، أيقنت معنى كون " يوم القيامة " و " يوم القضاء " ويوم الفصل بين الخلائق " فاللّه يقضي بينهم يوم القيامة بحسب ظهور مظاهر أسمائه ومجالي شؤونه ، ويفصل بينهم بالحقّ ويميّز المحقّ عن المبطل في ما يختلف فيه من الأديان والمذاهب ، وقد مرّ منّا نقل آيات دالّة على أنّ أنواع الإنسان كثيرة بحسب النشأة الآخرة ، وظهور هذه الكثرة في حقائق الإنسان إنّما يتوقّف على قيام الساعة لقوله تعالى :
وَامْتازُوا الْيَوْمَ أَيُّهَا الْمُجْرِمُونَ
( يس :
59 ) . ( تفسق ( 6 ) ، 126 ، 15 )