تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات صدر الدين الشيرازي — صفحة 1244

مساهمون:

ص١٢٤٤
وحدته الاتّصالية يجب أن يكون نسبتها إلى أجزائه المتقدّمة والمتأخّرة نسبة واحدة ، وتفعل الزمان وما معه فعلا واحدا . ويكون علّة حدوثه وعلّة بقائه شيئا واحدا ؛ إذ الشيء التدريجي الغير القارّ بالذات بقاؤه عين حدوثه . ( رسح ، 101 ، 7 )

وعد ووعيد

- إذ وعده في الحقيقة عبارة عن إيصال كل واحد منّا إلى غايته وكماله المعيّن له أزلا ، فكما أنّ الجنّة موعود بها كذلك النار . ووعيده هو العذاب الذي يتعلّق بالاسم المنتقم . ( تفسق ( 1 ) ، 152 ، 5 )

وعظ

- اعلم أنّ المقصود من الوعظ والترغيب بالطاعة ، والتحذير عن المعصية إرشاد الغير وهدايته إلى طلب الخير ودفع الشرّ وتحصيل السعادة ، والحذر عن الشقاوة . ولا شبهة لأحد من العقلاء في أنّ الإحسان إلى النفس أولى من الإحسان إلى الغير ، فمن وعظ ولم يتّعظ ، ومن أمر بالإحسان ولم يحسن إلى نفسه فكأنّه أتى بفعل متناقض لا يقبله العقل . ( تفسق ( 3 ) ، 262 ، 12 )

وقاحة

- الوقاحة التي هي الجرأة على القبائح . ( تفسق ( 2 ) ، 199 ، 14 )

وقت النشور

- كذلك الحال في وقت النشور وإحياء اللّه تعالى حياة أخروية كل من في القبور ، كما بيّن اللّه تعالى وأوضح هذا المعنى في عدّة مواضع من القرآن ، كقوله :
وَتَرَى الْأَرْضَ هامِدَةً فَإِذا أَنْزَلْنا عَلَيْهَا الْماءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ وَأَنْبَتَتْ مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ * ذلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّهُ يُحْيِ الْمَوْتى وَأَنَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ * وَأَنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ لا رَيْبَ فِيها وَأَنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ مَنْ فِي الْقُبُورِ
( الحج : 5 - 7 ) . ( تفسق ( 4 ) ، 81 ، 5 )

وقوع الشرّ

- التي يقع فيها من أنواع الشرور قليلة بالنسبة إلى الخيرات الواقعة فيها ، ومنشأ ذلك الوقوع هو قبولها للتضادّ الموجب للكون والفساد ، فإنّه لولا التضادّ ما صحّ حدوث الحادثات التي بسبب الاستحالات الباعثة للاستعدادات فما صحّ وجود نفوس غير متناهية وأشخاص كذلك ، والنفوس لا تحصل إلّا عند حصول الأبدان واستعدادات مادّتها لتعلّق النفس بها . وذلك لا يحصل إلّا بتفاعل الكيفيات المتضادّة ، فالتضاد الحاصل في هذا العالم سبب دوام الفيض ، فيكون خيرا بالنسبة إلى النظام الكلّي وشرّا بالنسبة إلى الأشخاص الجزئية ، على أنّ التضادّ الذي هو سبب الكون والفساد ليس بجعل جاعل ، لأنّ كون الكيفيّات ( كالحرارة والرطوبة واليبوسة وأشباهها ) متضادّة إنّما هو من لوازم ماهيّاتها بحسب وجودها الخارجي المادي وإن لم يكن من لوازم وجودها العقلي كما وقعت الإشارة إليه ،