تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات صدر الدين الشيرازي — صفحة 1245

مساهمون:

ص١٢٤٥
ولوازم الوجودات كلوازم المهيّات غير مجعولة بالذات ، فالمجعول بالذات في هذه الأنواع نفس وجوداتها لا نقائصها ونقصاناتها الذاتية كما مرّ ذكره ، وقبولها للتضادّ من النقائص اللازمة لذاتها لا بجعل جاعل ، كما لا يمكن أن يجعل الفاعل والأشكال الكرية متراصّة دون خلل ، ويمكن ذلك في المربّعات والمسدّسات وما ينحلّ هي إليه ( كالمثلّث المتساوي الأضلاع ) كذلك لا يمكن للفاعل أن يجعل أول الكائنات غير متضادّة . ( سفع ( 3 / 2 ) ، 71 ، 5 )

ولاية

- اعلم أنّ الولاية مأخوذة من الوليّ وهو القرب ، ولذلك يسمّى الحبيب وليّا ، لكونه قريبا من محبّه ، وفي الاصطلاح هو القرب من الحقّ سبحانه ، وهي عامّة وخاصّة . والعامة حاصلة لكل من آمن باللّه وعمل صالحا قال اللّه تعالى :
اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ
( البقرة : 257 ) . والخاصة هو الفناء في اللّه ذاتا وصفة وفعلا ، فالولي هو الفاني في اللّه ، القائم المتخلّق بأسمائه وصفاته تعالى ، وهي قد تكون عطائية ، وقد تكون كسبية ، والعطائية ما يحصل بقوّة الانجذاب إلى الحضرة الإلهية قبل المجاهدة ، والكسبية ما يحصل بالانجذاب إليها بعد المجاهدة ، ومن سبقت جذبته على مجاهدته يسمّى بالمحبوب ، لأنّ الحقّ سبحانه يجذبه إليه ، ومن سبقت مجاهدته جذبته ، يسمّى بالمحبّ ، لتقرب إليه أولا ، ثم يحصل له الانجذاب ثانيا . ( مفغ ، 487 ، 16 )

وليّ

- لمّا ذكر اللّه تعالى المؤمن والكافر أراد أن يبيّن ولي أمور كل منهما وداعي أشواقهم وإرادتهم وحركاتهم ، فقال : اللّه ولي الذين آمنوا - أي : نصيرهم ومعينهم في كل ما بهم إليه الحاجة وما فيه الصلاح في أمور دينهم ودنياهم وآخرتهم ، ويشوقهم إلى منتهى قصدهم ومرمى غرضهم ويوصلهم إلى أعلى مقاماتهم وكراماتهم . ( تفسق ( 5 ) ، 227 ، 13 ) - اعلم أنّ الوليّ كما أشرنا إليه هو العارف باللّه واليوم الآخر ، والمواظب على الطاعات ونفل العبادات ، المجتنب عن المعاصي واللذّات ، المعرض عن الدنيا وما فيها ، المعصوم عن الجهل والخطاء ، وليس عندنا من شرط الولاية ظهور الكرامة وخوارق العادة ، وربما يظهر خرق العادة من غير الولي أيضا كالرهابين والمستعينين بالجنّ وغيرهم . ( مفغ ، 488 ، 18 )

وليّ كامل

- الوليّ الكامل ، والفاني المضمحلّ ، من طوى بساط الكون ، وخلص عن مضيق البون ، وخرج من الأين والبين ، ووصل وفنى في العين . فإذا بقي في المحو ، ولم يرجع إلى الصحو ، كان مستغرقا في الحقّ محجوبا وغافلا به عن الخلق . كما كان قبل الفناء محجوبا وغافلا بالخلق عن الحق ، لضيق وعائه الوجودي ، وامتناع
موسوعة مصطلحات صدر الدين الشيرازي — صفحة 1245 | سميح دغيم