تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات صدر الدين الشيرازي — صفحة 1243

مساهمون:

ص١٢٤٣
وضعيّة إلى ذلك المتعلّق به ، فإنّ العلاقة الوضعية في الأجسام بمنزلة العلاقة العلّية في العقليات ؛ إذ الوضع هو بعينه نحو وجود الجسم وتشخّصه ، فإذا كان الجسمان بحيث يتجاوران بأن يتّصل طرفاهما فكأنّهما كانا جسما واحدا ، فإذا وقع تأثير خارجي على أحدهما فيسري ذلك التأثير إلى الآخر كما تسخّن بعض جسم بالنار ، فإنّه يتسخّن بعضه الآخر أيضا بذلك التسخين . وكما استضاء سطح بضوء النيّر يستضيء سطح آخر وضعه إلى الأول كوضعه إلى ذلك النيّر . وإنّما قيّدنا التأثير بالخارجي لأنّ التأثير الباطني الذي لا يكون بحسب الوضع لا يسري فيما يجاور الشيء . ( سفع ( 4 / 1 ) ، 198 ، 3 ) - أما الوضع فهو هيئة حاصلة للشيء . ( شهث ، 323 ، 23 ) - الوضع لا يثبت إلّا للطبيعي فقط بسبب نسبة أجزائه بعضها إلى بعض وبسبب نسبتها إلى الأمور الخارجة عنه أو الداخلة فيه . وهذا القيد مما زاده الشيخ وهو ضروري . فإن الوضع قد يتغيّر ولا يتغيّر النسب التي بين أجزائه ، كالقائم إذا دار على نفسه بخلاف ما إذا انتكس ، فإنه يتغيّر النسبتين جميعا . فالمحيط على الإطلاق يتغيّر له الوضع بالنسبة إلى الأمور الداخلة فقط ، والمحاط على الإطلاق بالعكس . وما هو محيط ومحاط فبالاعتبار ، ومجموع العالم الجسماني بما هو مجموعه لا وضع له بناء على أحد مجموع النسبتين في التعريف . وأما على الاكتفاء بالأولى فله وضع . وحصول الوضع للجسم قد يكون بالطبع كالقيام والقعود للإنسان ، وقد لا يكون بالطبع كانتكاسه . وقد يطلق الوضع على كون الشيء بحيث يمكن أن يشار إليه إشارة حسّية . ( شهث ، 324 ، 3 ) - أمّا الوضع ، فالإنسان القائم الذي رأسه إلى المحيط ورجله إلى المركز إذا انتكس بحيث يكون رأسه إلى المركز ورجله إلى السماء كانت الهيئتان مختلفتين غاية الاختلاف ، وقد تعاقبتا على موضوع واحد فهما ضدّان . وعلى هذا القياس الاستلقاء والانبطاح . ( شهث ، 326 ، 19 ) - الوضع هو نسبة أجزاء الجسم بعضها إلى بعض ونسبتها إلى الأمور الخارجة عنه . ( شهر ، 23 ، 19 )

وضع وأين

- إنّ الموجود في كلّ شيء بالذات هو الهوية الوجودية له المتشخّصة بنفسه . أمّا المهيّات - التي يقال لها " الطبائع الكلّية " - ، فليس لها وجود لا في الخارج ولا في الفرض إلّا بتبعية الوجود . فالحاصل أنّ الوضع والأين من جملة المشخّصات ولوازم الوجودات ، والتبدّل فيه إمّا عين التبدّل في نحو الوجود أو لازم له . وليس كما ظنّ في المشهور أنّ هذا الجرم ( الفلك ) بشخصه علّة مطلقة للزمان والحركة ، وإلّا لم يكن زمانيّا ؛ وكل جسم وجسماني زماني ، وكل زماني فهو يتشخّص بالزّمان ، وفاعل الشيء غير مفتقر إلى ذلك الشيء . فعلّة الزمان من جهة